ذكر بيان عسكري أميركي أمس ان جنديين أميركيين في أفغانستان سيواجهان محاكمة عسكرية بسبب إساءة معاملتهما لمحتجزين، فيما لقي ثلاثة من عناصر »القاعدة« مصرعهم فى غارة جوية على شرق أفغانستان. واتهم البيان الجنديين بضرب اثنين من المحتجزين واساءة معاملتهما في اقليم أرزكان وسط البلاد حيث ينشط مقاتلو حركة طالبان. ولكنه لم يشر إلى وقت وقوع الانتهاكات. ويواجه جندي ثالث عقوبة تخفيض رتبته وتقليل أجره وتحمل قيود وأعباء جديدة اذا أدين بأنه كان على دراية بالحادث.
وتابع البيان ان موعد المحاكمة لم يتقرر بعد مشيرا إلى ان جلسة المحاكمة ستعقد في باغرام حيث القاعدة العسكرية الأميركية في أفغانستان إلى الشمال من العاصمة كابول. وتأتي هذه الانباء عن المحاكمة العسكرية بعد أيام من اعلان القوات الأميركية انها استكملت تحقيقا في مزاعم باحراق جثتين لمقاتلين من طالبان من قبل جنود أميركيين في قندهار الشهر الماضي. ولم تعلن بعد نتائج التحقيقات.
على صعيد العمليات العسكرية ، قال حاكم اقليم كونار الافغاني اسد الله وفاء أمس ان غارة جوية أميركية قتلت ثلاثة وصفوا بأنهم من مقاتلي »القاعدة« اثناء عملية جوية وبرية شرق افغانستان. وقال انه تم اعتقال اثنين من اعضاء »القاعدة« المشتبه فيهم في العملية في الليلة قبل الماضية في منطقة مانونجي في اقليم كونار بالقرب من الحدود مع باكستان.
وكونار من الاقاليم التي ينشط فيها مقاتلو طالبان وحلفاؤهم الاسلاميون.
وفي يونيو تم اسقاط طائرة من طراز ام اتش-47 اثناء مهمة قتالية في كونار وقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 16 جنديا أميركيا. وكانت اسوأ خسارة للقوات الأميركية في يوم واحد منذ سقوط حركة »طالبان« في اواخر عام 2001.
ويشارك نحو 20 الف جندي معظمهم أميركيون في عمليات مقاومة التمرد في جنوب وشرق افغانستان بينما يوجد ما يقترب من عشرة الاف جندي بقيادة حلف شمال الاطلسي في اجزاء اخرى من البلاد.
وحتى الان قتل 1100 شخص بينهم كثير من المتشددين كما قتل ايضا أكثر من 50 جنديا أميركيا. وهذه السنة من اكثر السنوات دموية في القتال الذي تفجر منذ ان اطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بحكومة »طالبان«. ( وكالات )