يجرى حاليا الإعداد لإصدار أكبر أطلس قومي لمصر بالتعاون بين المجمع العلمي المصري ومكتبة الاسكندرية يحتوي على كافة مظاهر الحياة على أرض مصر بكل مفرداتها منذ عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحالي.

ويقول د. عبدالرحمن الشرنوبي أمين عام المجمع العلمي المصري والمشرف على المشروع ان الجوانب العلمية لهذا الأطلس ستكون أكثر دقة وبمقاييس رسم دقيقة جدا معتمدا في ذلك على المقاييس الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة لكي يخرج أطلس نموذجي بكل المقاييس.

حيث يعمل على اعداده نخبة من الخبراء والمتخصصين حيث وتتشكل فرق العمل بالمشروع وفق أقسام الأطلس الرئيسية وسيكون لكل قسم منها رئيس أو مستشار أو خبير كما يضم كل قسم فريق عمل فني وعلمي.

تحديد اعداد العاملين بكل فريق يتم وفقا لكثافة العمل بكل قسم على حدة.

وأشار د. الشرنوبي الى أن أول وآخر أطلس قومي لمصر أصدرته هيئة المساحة المصرية عام 1925 ومنذ ذلك التاريخ عجزت جميع المؤسسات المعنية عن إصدار مثل هذا الأطلس لذلك سيكون الأطلس الجديد بمثابة المرجع لأي أطلس آخر.

ويستخدم بشكل أبسط وبشكل متخصص كما سيكون مرجعا مهماً أيضا في تاريخ مصر لأن القائمين على اعداده علماء متميزون في التاريخ والجغرافيا والاقتصاد والتسويق وعلماء الجيولوجيا والنبات والحيوان والحشرات والطيور والأسماك.

مشيرا الى أن الأطلس الجديد سيتكون من إثنى عشر قسما كل منها مقسم الى عدد من الفصول بحيث ينتهي كل قسم وهو متضمن وشامل لكل صغيرة وكبيرة على أرض مصر بشأن الجانب الذي يتناوله ذلك القسم.

وأشار الشرنوبي الى أن ختام الأطلس يستعرض موضوعا مهماً وجانبا عميقا في تاريخ مصر بعنوان »مصر بين الحرب والسلام« يبدأ من فتوحات العصر الحديث ومصر خارج الدولة العثمانية ثم ينتقل ليستعرض الامتدادات الإقليمية لمصر ثم مصر والاحتلال الفرنسي ومصر منذ 1948 حتى عام 1973.

ويؤكد الشرنوبي أن الأطلس القومي لمصر سوف يجمع بين دفتيه ما يرسخ في الأذهان من التاريخ القديم والأصيل للدولة ونموها على مر الأزمنة والعصور والحقوق المستقرة لحدودها وعناصر تكوينها بما يجعله أطلسا عالميا يمثل نموذجا جيدا للأجيال المقبلة ويقدم للعالم صورة حقيقية ودقيقة لمصر في جميع المجالات.

القاهرة ــ فيصل حماد: