بلال الوسيمي طفل عراقي لم يتعد عمره اثني عشر عاماً (مواليد 1993 ــ الموصل)، يعزف على العود أغاني من ألحانه، جاء إلى القاهرة في إطار جولة خارج العراق، لفت نظر كل من سمعه بأدائه العذب وثقته في نفسه وقلادته التي تزين عنقه وتمثل خريطة العراق وعليها علمه بنجومه الثلاثة.

ورغم أنه يتصرف مثل الكبار إلا أن طفلاً وديعاً في داخله ظهر أثناء حفلته الموسيقية التي استضافتها نقابة الصحافيين المصريين مساء أول من أمس عندما نظر إلى أستاذه فاروق هلال الموجود في الصف الأول ثم داعبه بالغمز بعينيه وكأنه يقول: »هل أحسنت يا أستاذي« وقد رد عليه بابتسامه كبيرة وتصفيق تبعه فيه كل الحاضرين.

حضر الوسيمي إلى القاهرة آتياً من تونس بناء على دعوة من دار الأوبرا المصرية التي أدى فيها ليلة عراقية وحقق نجاحاً ملحوظاً، ويتوجه إلى قطر مدعوا من فضائية »الجزيرة« التعليمية ثم يعود بعدها إلى القاهرة مرة أخرى، بدأ الوسيمي الليلة بأغنية »لأن العراق غريب« وهي جزء من قصيدة للشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب وعدة أغان وطنية من ألحانه قبل أن ينتقل إلى غناء بعض أغاني أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وختم الليلة بأغنية »عاش العراق« بصحبة أستاذه فاروق هلال.

قال الوسيمي لـــ »البيان« إن أول قصيدة لحنها كانت وعمره 8 سنوات فقط بعد أن لاحظ والده موهبته الفنية فعهد به إلى أستاذه أكرم حبيب الذي علمه العزف على العود، سألناه عن آلام العراق، وكان جوابه بالتماع بريق الدموع في عينيه.

القاهرة ـــ ناصر حجازي: