انتقد الخبراء في صحة الحيوان والصحة العامة في اجتماعهم الذي عقد في جنيف مؤخراً بدعوة من منظمة الصحة العالمية، على خطط لإيقاف انتشار إنفلونزا الطيور في وقت يرتفع عدد ضحايا المرضى من البشر.

وكان الاجتماع الدولي الذي بدأ يوم الأحد الماضي واختتم أمس، بمشاركة ممثلين عن 100 دولة، قد بحث في الإجراءات الواجب القيام بها والاستعدادات الواجب اتخاذها تحسباً لتحول إنفلونزا الطيور إلى وباء عالمي ينتشر بين البشر.

وحذر كلاوس ستور رئيس البرنامج العالمي لمكافحة إنفلونزا الطيور التابع لمنظمة الصحة العالمية من أن العالم لن يستطيع توفير كميات كافية من التطعيمات في حالة تفشي المرض بشكل وبائي، وتوقع مخاطباً إحدى جلسات ثاني أيام المؤتمر الدولي أن يستغرق انتشار هذا الفيروس في العالم ثلاثة وأربعة أشهر.

وقال إن الدول الفقيرة هي الأكثر تضرراً، حيث يتوقع أن يقتل المرض نحو 7 ملايين شخص في تلك الدول إذا تفشى المرض بشكل وبائي وسيصاب حوالي 28 مليون آخرين يمكن أن ينجوا من المرض.

ورأى برنارد فالات المدير العام للمنظمة العالمية لصحة الحيوان أنه إذا استطعنا التقليل من تواجد الفيروس فسيمكننا التقليل من احتمالات وقوع وباء بين البشر، وقال جوزيف دومينينتش كبير البيطريين في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إن الوقت أصبح عاملاً حيوياً، وأضاف يجب أن نزيد من العمل على أنظمتنا للتحذير المبكر.

وخصصت منظمة الصحة العالمية بالفعل ثلاثة ملايين جرعة من العقاقير المضادة للفيروسات والتي تقول إنها ستنشرها في أي دولة فور وقوع وباء بها.

وأقامت المنظمة العالمية لصحة الحيوان والفاو شبكة من المعامل والخبراء المتخصصين في إنفلونزا الطيور، معروفة باسم »اوفلو«، ولكنها تحتاج للمزيد من التمويل.

ورأت أنه من الضروري وجود »أساليب تعويض عادلة وفورية لمنتجي الدواجن« حتى يمكن لسياسة الكشف المبكر وإعدام الطيور المصابة أن تعمل بصورة جيدة. كما أكدت ضرورة تحسين التنسيق بين السلطات القومية من أجل تسريع زمن الاستجابة للحالات المبلغ عنها.

وفي فيتنام أكثر الدول الآسيوية تأثراً بالفيروس أعلنت وزارة الصحة أمس أن مجموعة »روش« السويسرية لإنتاج الأدوية، أعطت »موافقتها المبدئية« على أن تنتج مختبرات فيتنامية الدواء »تاميفلو« الذي يعتبر الأكثر فعالية لمكافحة إنفلونزا الطيور.

وأكد كاو مين كوانغ مدير الدائرة الإدارية للمنتجات الدوائية في هانوي أن »روش« ستختار بنفسها الشركات الفيتنامية القادرة على إنتاج هذا الدواء محلياً، وأضاف ان »الإنتاج يمكن أن يبدأ خلال شهرين«، لكنه لم يحدد الكميات.

ومن جهة ثانية، ذكر الباحث في فريق تطوير لقاح بشري للقضاء على إنفلونزا الطيور نجوين توفان أن فيتنام بدأت في إنتاج لقاح ستجري تجربته على البشر بحلول عام 2006، إذا ما أجازته وزارة الصحة في البلاد.

في الجزائر، طلبت وزارة الصحة الجزائرية من الحكومة الموافقة على استيراد ستة ملايين جرعة من مصل »تاميفلو« من مختبرات »روش« السويسرية ضمن الاستعدادات لمواجهة الأخطار المحتملة لانتشار الوباء. وينتظر أن تفصل الحكومة في الموضوع بالموافقة على الطلب أو تعديله خلال جلسة هذا الأسبوع.

وتكفي ستة ملايين جرعة لعلاج ما يقارب 20 في المئة من الجزائريين البالغ عددهم 32 مليون نسمة. وحسب مصادر علمية فإن استيراد هذه الكمية تكلف الدولة نحو 72 مليون دولار أميركي إذا لم تتأثر أسعار الدواء بارتفاع الطلب.