فيما تستعد المنظمات الدولية المعنية بفيروس إنفلونزا الطيور لعقد مؤتمر غداً الاثنين لوضع الخطط للقضاء على المرض، أعلنت الحكومة الاندونيسية وفاة شخص خامس أصيب بالفيروس وهو ابن شقيقة المرأة التي توفيت في شهر أكتوبر الماضي متأثرة بإصابتها بالفيروس.
ويناقش المؤتمر الذي سيعقد في جنيف سبل القضاء على المرض لدى الدواجن بغية إزالة خطر انتشاره بين البشر، وقد دعت إلى المؤتمر، وهو الأول الذي ينظم على صعيد عالمي، كل من منظمة التغذية العالمية "الفاو" والمكتب الدولي للأوبئة الحيوانية ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي. وسيشارك فيه وزراء الصحة والزراعة وممثلون في الأطراف المانحة الرسمية والخاصة.
وتسعى المنظمات الدولية الأربع إلى الاقناع مستفيدة من مستوى الاهتمام السياسي العالي جداً حالياً، وتقدر الفاو والمكتب الدولي للاوبئة الحيوانية خطة عمل دولية طارئة لمواجهة المرض لدى الطيور الداجنة بنحو 175 مليون دولار تأمن منها حتى الآن مبلغ 30 مليون دولار فقط من الدول المانحة، اتت من ألمانيا واليابان وهولندا والولايات المتحدة.
ويعتبر هذا المبلغ نقطة في محيط، بالمقارنة مع مليارات الدولارات التي تحشدها الدول الغنية لمواجهة انتشار وباء محتمل في حال تحول الفيروس "اتش 5ان1" إلى اصابة البشر، وأعلن البنك الدولي انه بصدد الانتهاء من وضع خطة مساعدة للدول التي أصيبت بمرض انفلونزا الطيور، أو مهددة بتفشي المرض فيها.
وقال جيمس آدامس رئيس وفد البنك الدولي إلى مؤتمر جنيف ان قيمة المساعدات قد تصل إلى 500 مليون دولار، في المرحلة الأولى ستخصص لدعم البرامج المحلية للدول التي ضربها المرض.
وأشار ادامس إلى أن آلية التمويل المشابهة لآلية البنك الدولي من أجل تمويل البرامج في افريقيا للتصدي لمرض الايدز، ستتيح للدول الضعيفة المدخول الحصول فوراً على هبات وقروض بفوائد مشجعة من الوكالة من أجل التنمية الدولية التابعة للبنك الدولي.
وستسعى افريقيا التي لم يفد فيها عن أي اصابة بانفلونزا الطيور للحصول على مساعدات مالية وفنية ومعلوماتية خلال مؤتمر جنيف، حيث دعا وزراء الزراعة من 17 دولة افريقية في ختام مؤتمر عقد في رواندا إلى زيادة قدراتها على المراقبة في وقت يقول خبراء ان العثور على هذا الفيروس والسيطرة عليه قد تكون مهمة شاقة إذا أصاب المناطق الداخلية الريفية بالقارة.
**آسيا
في آسيا حيث يسابق المرض الإجراءات الحكومية والدولية تجتاح الاقاليم الاندونيسية حالة من الرعب في اعقاب اعلان الحكومة الاندونيسية عن وفاة شخص جديد ليرتفع بذلك إجمالي عدد المصابين بذلك الفيروس في اندونيسيا الى تسعة أشخاص من بينهم خمسة أشخاص لقوا حتفهم.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة الاندونيسية هاريادي ويبيسونو أمس ان المرأة الاندونيسية التي توفيت في اكتوبر الماضي ثبت اصابتها بفيروس انفلونزا الطيور موضحا ان التحليلات التي اجريت في معامل منظمة الصحة العالمية في هونغ كونغ اثبتت ايضا اصابة ابن اخيها الذي توفي امس من دون ان يعني ذلك انتقال الفيروس من احدهما الى الآخر.
ورجح الناطق باسم وزارة الصحة اصابة الشخصين بفيروس انفلونزا الطيور بسبب اتصالهما بالطيور في منزليهما موضحا ان الطيور في المنزل لقيت حتفها ايضا.
أما تايلاند التي قتل فيها مرض انفلونزا الطيور 13 شخصا اعلنت فيها شركة الادوية الحكومية أنها ستنتج نسختها الخاصة من دواء "تامي فلو" الذي يستخدم في مكافحة انفلونزا الطيور بحلول العام المقبل باستخدام مكونات مستوردة من الهند.
من جهته دعا الجيش الصيني المكون من 2.3 مليون فرد الجنود لمواجهة التفشي المحتمل لانفلونزا الطيور بينهم وأصدرت هيئة الشؤون الإدارية بالجيش تحذيرين عاجلين يطلبان من الجنود تعميق فهمهم للمرض والاستعداد لظهوره المحتمل.
وفي بريطانيا اعلن العلماء ان الخطر طويل المدى الذي يتهدد الانسان بتفشي وباء انفلونزا الطيور يمكن الحد منه بدرجة كبيرة من خلال مشروع لانتاج دجاج معدل وراثيا يمكنه مقاومة الفيروس المهلك.
ويعكف العلماء البريطانيون حاليا على هندسة جينات الدواجن وراثيا من الفيروس الذي دمر مزارع الدواجن في الشرق الأقصى فلا تكون عرضة للاصابة بالانفلونزا، وقد أظهرت تجارب اجريت اخيرا انه يمكن تفادي اصابة الطيور بالانفلونزا بحقن خلايا الدجاج بقطع صغيرة من مادة جينية.