فيما أعلن في كل من الصين وفيتنام عن ظهور بؤر جديدة لوباء إنفلونزا الطيور، عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة اجتماعاً خاصاً أمس، لمناقشة كيفية مواجهة انتشار المرض القاتل.
وشارك في الاجتماع إلى جانب أعضاء المجلس يان الياسون رئيس الجمعية العامة ومارجريت شان مساعد مدير عام منظمة الصحة العالمية، وممثلته الخاصة لوباء الإنفلونزا، ولويز فريسكو مساعد مدير عام منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، والدكتور دافيد نابارو منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة الطارئة بمكتب مفوض الشؤون الإنسانية.
وقد أجمع المشاركون في الاجتماع على ضرورة إسراع المجتمع الدولي بإنشاء صندوق لمساعدة الدول النامية على اتخاذ إجراء وقائي ضد انتشار وباء إنفلونزا الطيور بين البشر، وتعويض المزارعين والمنتجين عن تكاليف إبادة الطيور الداجنة.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن مرض إنفلونزا الطيور يمكن ان يقضي على ملايين الأرواح ويحدث خسائر اقتصادية خطيرة ويستنزف النظم الصحية الضعيفة بالفعل في البلدان النامية، وبصفة خاصة في آسيا وإفريقيا، نظرا إلى ان هذه البلدان تفتقر عادة إلى القدرة العلمية المناسبة، وتحتاج إلى مساعدة تقنية ومالية في تطوير وتنفيذ خطط استعداد سريعة.
وقد ناقش المشاركون الاستجابة الدولية لمواجهة الفيروس القاتل وأفضل الممارسات، وكيف يمكن للأمم المتحدة أن تدعم القدرات الوطنية وفقا لولاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتحسين التنسيق على نطاق المنظومة وتقديم إرشاد السياسة.
من جهته، قال الدكتور دافيد نافاروا منسق الأمم المتحدة الأول لإنفلونزا الطيور والإنسان أن الأمم المتحدة في حاجة إلى تفعيل نفسها لمساعدة الوقاية ضد انتشار الوباء ولدعم احتياجات البلدان النامية.
من جهة أخرى، أوضحت مارجريت شان الممثلة الخاصة لمدير عام منظمة الصحة، في مؤتمر صحافي شارك فيه بقية ممثلي المنظمات الدولية المعنية أن الوباء يمكن ان يبدأ عندما تتحقق ثلاثة شروط، هي أن يظهر فيروس جديد بالنسبة للإنسان وأن يحدث مرض خطير وأن ينتشر بسهولة واستمرارية بين البشر.
وأشارت إلى أنه قد تحققت جميع متطلبات بدء الوباء باستثناء شرط واحد وهو توافر القدرة الكافية والمستدامة لانتقال الفيروس من إنسان إلى إنسان آخر.
وتشير المعلومات التي توفرت لمنظمة الصحة العالمية حتى الآن ان فيروس إنفلونزا الطيور يتغير تدريجيا، حيث تتصف فيروسات الإنفلونزا بقدرتها على التكيف.
في هذا الوقت أعلنت الصين أمس عن تفش جديد للفيروس في إقليم لياونينغ الشمالي الشرقي وهو رابع تفش للمرض بين الطيور في البلاد في غضون شهر.
وقالت وزارة الزراعة الصينية في تقرير لها بثته على موقعها على الانترنت إن الحالات الجديدة رصدت في 26 أكتوبر عندما نفق دجاج في مزرعة ببلدة هيشان بإقليم لياونينغ، وأن الخبراء أكدوا وجود فيروس إنفلونزا الطيور في ستة مزارع للدواجن في هيشان حيث نفقت 8940 دجاجة حتى يوم أول من أمس.
وأضافت الوزارة أن 20 طائراً برياً على الأقل نفقت أيضاً في المنطقة جراء الإصابة بالفيروس كما قال الخبراء إنهم يعتقدون ان الطيور المهاجرة ربما تسببت في نشر الفيروس في مزارع الدواجن المحلية. وأعدم المسؤولون 370 ألف طائر في المنطقة التي ظهر بها المرض كما جرى تطعيم نحو 14 مليون طائر.
وانتقل وزير الزراعة دو كينجلين إلى منطقة هيشان للإشراف على عملية السيطرة على المرض. وتؤكد وزارة الصحة الصينية أنها لم تتلق حتى الآن تقارير تفيد بوجود إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور.
وكذلك تم الإعلان عن ظهور مماثل للإصابات في هانوي حيث أعلنت السلطات الفيتنامية أمس أن بؤرة جديدة لانفلونزا الطيور اكتشفت في اقليم باك جيانغ الذي يبعد حوالي سبعين كيلومتراً شمال هانوي حيث أعلن وجود وباء رسمياً في ثلاث بلدات.
وقال مسؤول في قسم الطب البيطري في المنطقة ان رئيس اللجنة الشعبية للإقليم أعلن الخميس وجود وباء في ثلاث بلدات في الإقليم. وأوضح المسؤول نفسه ان أكثر من أربعة آلاف من الطيور الداجنة نفقت منذ 25 اكتوبر في بلدات يو لو وفان ترونغ وتانغ تيان، مشيراً إلى أن عينات من الطيور النافقة أرسلت إلى هانوي لتحليلها.
وقد فرض حجر صحي وإجراءات مشددة للرقابة في البلدات الثلاث. من جهة أخرى توفي شخصان في نهاية اكتوبر في إقليم كوانغ بين (وسط) بعد ظهور عوارض تشبه انفلونزا الطيور عليهما. إلا أن أي تحاليل لم تجر لهاتين الحالتين. وقالت وزارة الصحة ان تحاليل تجرى بعد الاشتباه بإصابة امرأتين في هانوي وباك جيانغ.
(الوكالات)

