زارني طيفك يا بويه في المنام

وقَّظ الإحساس فيني بعد نوم

قال لي: وش حالكم من بعد عام

بالكم مرتاح والاَّ في هموم؟

طَمِّنْ اللي كان دايم عَ الدوام

ساعيٍ يبغي سعادتكم تدوم

قلت له يا بوي لك منّي سلام

ولك وَلَه ما ينقطع في كل يوم

البِعِدْ صَوَّب على قلبي سهام

والمفارَق هَد حيلي والعزوم

الحزن يزداد.. مثلي ما يلام

ومن عَرَفْ حال المفارَقْ ما يلوم

صار حالي مثل عاشق مستهام

ينتظر بس اللقا بُعْد الغيوم

وين من صاغ القصايد بانتظام

روّض المعنى وأفكاره تحوم

من شعاع الشمس وخيوط الظلام

ينسج الأبيات لوحات ورسوم

يجمع حْروفه مثل سرب الحمام

وفي سماء العشاق ينثرها نجوم

يا الغلا من يوم ما غاب الكلام

عن شفاتك والحكي ما له لزوم

الليالي مرّت مْرور الكرام

وبين عيني والكرى مثل الخصوم

وكل ما اغفا شفت طيفك في المنام

وقَّظ الإحساس فيني بعد نوم

يا الغلا لك ود واشواق وسلام

ودعوةٍ ما تنقطِعْ في كل يوم