حذر البنك الدولي أمس من تأثير مرض إنفلونزا الطيور على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى تزايد تكلفة سبل محاصرة ومكافحة هذا الوباء بالإضافة إلى ما يمثله من تهديد مباشر لقطاعات مختلفة وفي مقدمتها السياحة. وقال البنك الدولي في أحدث تقرير له حول أداء اقتصاد منطقة شرق آسيا إن المناطق التي ظهر بها المرض تعاني بالفعل من هزات اقتصادية نتيجة لهذا الوباء.
وأضاف ان الخسائر الاقتصادية الناتجة عن المرض، وأوجه الصرف في سبل مكافحته مثل القضاء على الدواجن، أدت إلى انخفاض بنسبة من 15 إلى 20% في احتياطي الدواجن لكل من فيتنام وتايلاند.
وأوضح التقرير أن آثار إنفلونزا الطيور على الاقتصاد لا تتمثل في طريقة التعامل مع المرض عن طريق التخلص من الدواجن المصابة والدواجن الموجودة في المناطق المحيطة فحسب، وإنما تظهر هذه الآثار جلية في القيود التي تفرضها السلطات في أي مكان على السفر، والتنقل إلى المناطق المنكوبة، وإجراءات الوقاية التي يتم اتخاذها لمنع انتشاره.
ويأتي تحذير البنك الدولي مباشرة عقب اجتماع عقده القادة الاقليميون بمنطقة شرق آسيا في بانكوك، للتباحث حول سبل مكافحة انتشار مرض إنفلونزا الطيور في المنطقة. واتفق وزراء خارجية كل من كمبوديا، ولاوس، وبورما، وتايلاند، وفيتنام، فيما بينهم خلال هذا الاجتماع على التعاون في السيرة على المرض، والبحث عن دواء واق منه.
وقال مسؤولون تايلانديون ان الحركة غير المشروعة للديوك المستخدمة في المصارعة والبط ساعدت في انتقال فيروس إنفلونزا الطيور إلى سبعة أقاليم في تايلاند.
وفي أحدث تفش لفيروس (اتش.5.إن1) الذي أسفر عن وفاة 13 تايلاندياً قالت إدارة الماشية ان نتائج الفحص المخبري أكدت وجوده في دواجن وحمام بإقليم انج تونج بوسط البلاد.
وتجرى فحوص في 40 إقليماً آخر حيث أعلن عن نفوق دواجن في ظروف مريبة، ولكن مدير إدارة الماشية يوكول ليملايمتونج قال أن هذا الرقم يجب ألا يسبب قلقاً. وأضاف ان نفوق هذه الأعداد أمر طبيعي في هذا الوقت من العام من انتهاء موسم الأمطار وبدء موسم البرد والجفاف.
في هذا الوقت ذكرت وزيرة الصحة الاندونيسية ان ثلاثة أطفال ظهرت عليهم أعراض إنفلونزا الطيور، ويتلقى الأطفال الثلاثة وجميعهم أقل من خمس سنوات العلاج في مستشفى في جاكرتا. ونقل عن الوزيرة ستي فضيلة سوباري قولها انه ظهرت عليهم أعراض مثل الحمى وضيق التنفس وأعراض الإصابة الفيروسية، وقالت سوباري ان نتائج الفحوص الطبية لم تظهر بعد بسبب عطلة عيد الفطر.
وسجلت اندونيسيا وهي رابع أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان أول حالة مؤكدة للاصابة بإنفلونزا الطيور بين البشر في يوليو وتوفي أربعة أشخاص من المرض ونجا ثلاثة.