قال كاتب: اذا طلبت عند غيرك ما لم أنله، نلت منك ما لم اطلبه، وإذا وجدت عندك ما لم ارجه، عدمت من سواك ما رجوته، فاليأس من خيرك أجدى من الطمع في فضل غيرك، لأنك تقول وتفعل، وسواك يقول ولا يفعل، ولأنك تعتذر من الجزيل إذا تطاول سواك بالقليل، لان الذي أدركته منك من غير تأميل له، عوض مغن مما خانني من الرجاء في سواك.

قال أعرابي: يأسي من عطائك ارجى من رجائي لعطاء غيرك، لان أملي فيك قنية، ورجائي لك ذخر، لأني اعد وعدك غنى ومطلك انجازا.

قال أبو الأسود رحمه الله: العمامة خير ملبوس، جنة في الحرب، ووقاية من الأحداث، ومكنة من الحر، ومدفأة في البرد، ووقار في النديّ، وزيادة في القامة وهي تعد من تيجان العرب.

قال فيلسوف: ليس سرور النفس بالمال، ولكن بالآمال.

ويقال: نقل المسرور عن سروره أسهل من نقل المهموم من همومه.

قال أبو سعيد السيرافي ـ دخل عبد الرحمن بن ام الحكم على معاوية فقال: بلغني انك قد لهجت بقول الشعر.

قال: هو ذاك، قال: فإياك والمدح فانه طعمة الوقاح من الرجال، وإياك والهجاء فانك تحنق به كريما، وتستثير به لئيما، وإياك والتشبيب بالنساء فانك تفضح الشريفة، وتعر العفيفة، وتقر على نفسك بالفضيحة، ولكن افخر بمفاخر قومك، وقل من الأشعار ما تزين به نفسك، وتؤدب به غيرك.

دخل أيوب بن جعفر بن سليمان على المأمون، فقال له في بعض خطابه: انا والله يا أمير المؤمنين اودك مودة حرة، وابغض أعداءك بغضة مرة، وأشكرك شكر من لم يعرف الأنعام بعد خالقه إلا منك، ولا التفضل من سواك، فقال المأمون: انك لتقول فتحسن، وتغيب فتؤتمن، وتحضر فتزين.

قال داود بن الزبرقان: سفه علينا الأعمش يوما فكلمتنا امرأة من وراء الباب وقالت: احتملوه، فوالله ما يمنعه من الحج منذ ثلاثين سنة إلا مخافة ان يلاطم زميله او يشاتم رفيقه.

قال أعرابي: محاسن غيرك مساو عند محاسنك، لان إحسانك إجمال وإحسانهم تجمل.

وقال آخر: لا على رجائي أخاف التخييب، ولا على أملي أخشى التكذيب.

قال أبو حنيفة صاحب «النبات»: النسب أصل الرجل والحسب فعله.

قال الفضل بن يحيى: الصبر على أخ تعتب عليه خير من صديق تستأنف مودته.

قال بعض الحكماء: المسيء ميت وان كان في منازل الأحياء، والمحسن حي وان كان في منازل الأموات.