كانت ليلة مجيدة، وكانت لحظات فريدة، وكان مشهداً رائعاً وتجمعاً مهيباً.. إنها ليلة وصفها رب العباد بأنها خير من ألف شهر، فقد تنزل فيها القرآن وتحقق بها الإيمان. كانت لحظة التوجه الحقيقي إلى الله تسبيحاً وتمجيداً.. فقد فاضت الأعين بالدموع في لحظات كلها ترقب وخشوع.
كانت ليلة السابع والعشرين من رمضان.. ليلة القدر.. الوعد الحق.. حيث أمضاها المسلمون في تعبد وتهجد.. في تؤدة وسكينة وخشوع وطمأنينة طلباً للرحمة وسعياً للمغفرة، لقد كان مشهداً رائعاً في كل بيوت الله على أرض الدولة وفي أرض الحرمين وكل ديار المسلمين.. حيث هرع الجميع لأداء صلاة التهجد في ليلة القدر.
مسجد الشيخ سعود القاسمي في الشارقة كان موقعاً رصدته الكاميرا اثر ازدحام المصلين فيه والذين ضاق بهم المكان فتراصوا في باحته الخارجية.. وكل ما ارتفع صوت الإمام وهو يتلو آيات من الذكر الحكيم في صوت رخيم، وترتيل فخيم، فاضت أعين المصلين بالدمع حسرة على أيام ضاعت في معصية، وأمنية في تقبل توبة ورجاء في أوبة لحظيرة الإيمان.
وعندما توجه في لحظات الدعاء في أمل مقرون بالرجاء أن يتقبل الله الصيام والقيام فهو صادق وعده حيث قال: »ادعوني استجب لكم«.
