منذ بدايتها الفنية وهي ترسم من خلال الأدوار المختلفة التي قدمتها لوحات يمتزج فيها الطموح بالموهبة والاجتهاد لتقديم الأفضل.. ومع أن الجميع يعتقد أن شهر «رمضان» هو شهر «الراحة» بالنسبة للفنانين.

إلا أن هذا الأمر يبدو مختلفاً بالنسبة للفنانة السورية «سلاف فواخرجي» التي انتهت أواخر الأسبوع الماضي من تصوير دورها في المسلسل التاريخي «ملوك الطوائف»، بعد أن بدأت تصوير المشاهد الأخيرة من هذا العمل في مدينة تدمر أوائل الشهر الفضيل، وخلال هذه المدة، طارت«سلاف» إلى دبي، وأمضت أربعة أيام للمشاركة في تصوير أغنية جديدة للمطرب العراقي كاظم الساهر.

* وبما أن هذه التجربة كانت جديدة، لم تخف «سلاف» سعادتها وهي تقول:

ـ أعترف أن هذه التجربة كانت مغامرة لي.. فقد كنت دائماً أقول إنني لن أشارك في أي «فيديو كليب» إلا مع الفنان «كاظم الساهر»، وقد كنت سعيدة عندما تحدث معي وطلب مني بلطف شديد مشاركته في كليب أغنيته الجديدة «أحبك والبقية تأتي»، وهي من كلمات الشاعر الكبير «نزار قباني»، ما شدني إلى «الكليب» أيضاً فكرته، كما أنني اكتشفت أن «كاظم الساهر» ممثل قدير وقد فاجأني بموهبته، كما أضفى الكثير من المرح على أجواء التصوير تحت إدارة المخرج «حسين دعيبس».

وتتابع قائلة: أي مواطن يمكن أن يمثل بلده من خلال ما يقدمه من أعمال وسلوكيات، لذلك من الطبيعي أن يكون الفنان مسؤولاً أمام المجتمع وما يعانيه من مشاكل.. وأحياناً يعمد الفن إلى التعبير عن بعض هذه المشاكل بطرق مباشرة، أو غير مباشرة، وهنا أذكر مسلسل «عصي الدمع» للمخرج «حاتم علي»، الذي يتناول بطريقة غير مباشرة، «قانون الأحوال الشخصية» وأحوال المرأة والعائلة، كذلك مسلسل «ملوك الطوائف» الذي أعتبره من الأعمال المهمة من ناحية المضمون والأفكار التي يتطرق إليها..

* وفي زحمة مشاركاتها المتعددة لا تنسى «سلاف» ولدها الصغير «حمزة» الذي أكمل عامه السادس، حيث يحلو لها أن تصف علاقتها به بالقول:

ـ دائماً أشعر أن «حمزة» يقدر ظروفي وابتعادي عنه.. وأنا دائماً اشكره على ذلك، وأرى أن وجود أمي ووالدي إلى جانبه ورعايتهما له على الدوام، قد خفف الكثير عليه، وجعلني أشعر بالاطمئنان عليه، مع أنني و«وائل» نحاول أن نكون معه أطول فترة ممكنة.

* لهذا كان لا بد من سؤال النجمة السورية عما تغير في علاقتها المميزة بوالدتها لترد بثقة:

ـ لم يتغير شيء على الإطلاق ومن المستحيل أن يحدث ذلك.. فبفضل الله ورضا والدتي ووالدي علَي، وصلت إلى ما أنا فيه.. وما زلت حتى الآن أتناقش مع «والدتي» في كثير من الأمور الفنية ويهمني جداً رأيها ووالدي.. ويمكنك القول إنني آخذ رأي «مجلس الشورى» في البيت ويهمني جداً هذا الرأي.

* لكن هل تمارسين حق النقض والاعتراض..؟

ـ تبتسم وهي تقول: أحياناً.. لكننا في النهاية نتناقش حتى نصل إلى رأي وقناعة مشتركة.

* وقبل أن ننهي حوارنا معها، نسألها عن مشاريع أعمالها المقبلة فتقول:

ـ ما زلت في فترة الاستراحة القصيرة.. لدي نص مسلسل جديد، أعكف على قراءته، بالإضافة إلى سيناريو فيلم جديد اسمه «حسيبة» للمخرج «ريمون بطرس».. ما يهمني بالدرجة الأولى، الدور الجيد الذي يلامس قضايا الناس.. ربما ستسألني إلى أين سأصل بطموحاتي.. فلا أجد غير القول أنني لا أعرف.. فكل ما أتمناه هو الخير والتوفيق للجميع.. «رمضان مبارك وكل عام وأنتم بألف خير».

حوار: أنس الأموي