قال الأصمعي: قلت لأعرابي: هل لك في ثريدة؟ قال:

ثريدة محمومة

في صحفة مكمومة

قد الحفت رقاقا

وجللت عراقا

قال الأعمش لإبراهيم النخعي: ما اعلم عندك شيئا الا وقد اخدته، قال: فما تقول في امرأة ورثت مالا من زوجها كله؟ قال: لا ادري، قال: هذه امرأة أعتقت عبدا ثم تزوجته ثم مات، فورثت الربع بالتزويج والباقي بالولاء.

قال عمر بن الخطاب: يحتاج الوالي الى ان يستعمل مع رعيته في عدله عليها الإحسان إليها، فلو علم الله تعالى ان العدل يسع الناس لما قرن الإحسان به فقال (ان الله يأمر بالعدل والإحسان).

قال المنصور لابن عياش المنتوف: لو تركت لحيتك طالت، اما ترى عبدالله بن الربيع ما أحسنه؟ قال: انا احسن منه، قال عبدالله اما ترى هذا الشيخ يا أمير المؤمنين ما أكذبه؟ فقال ابن عياش: يا أمير المؤمنين، احلق لحيته وأقمه إلى جانبي، ثم انظر اينا أحسن، فضحك المنصور حتى استلقى.

قال رجل لسقراط: ما أقبح وجهك، قال: ما تقبيح صورتي اليّ فأذم، ولا تحسين صورتك إليك فتحمد، قال: قد علمت، قال: فإذا عبت الصنعة مع علمك فقد عبت الصانع.

قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه: الدنيا والآخرة كالمشرق والمغرب، اذا قربت من احدهما بعدت عن الآخر.

قيل لابن عباس: أيجوز ان يحلى المصحف بالذهب؟ فقال: حليته في جوفه ـ يعني القرآن.

دخل أعرابي مليح على يزيد بن المهلب، فقال له وهو على فراشه والناس سماطان: كيف أصبحت أيها الأمير؟ فقال يزيد: كما تحب، فقال: لو كنت كما أحب كنت انت مكاني وأنا مكانك، فضحك منه يزيد ووصله. قال العتابي: لما رأيت الأمور العالية مشوبة بالمتآلف، اخترت الخمول ضنا مني بالعافية. وصف رجل صنعاء فقال: بلغ من طيب ترابها، ان الرجل يسجد فلا يشتهي ان يرفع رأسه.

قال أعرابي في وصف رجل: انت والله ممن اذا سأل الحف، وإذا سئل سوف، وإذا حدث حلف، واذا حلف اخلف، واذا صلى اعترض، وإذا ركع ربض، تنظر نظر الحقود، وتعترض اعتراض الحسود. قال رجل لأبي حازم: ان الشيطان قد اولع بي يوسوس لي اني قد طلقت امرأتي، فقال له: انا أحدثك انك قد طلقتها، قال: سبحان الله يا أبا حازم، قال: فتكذبني وتصدق الشيطان؟ قال: فانتبه الرجل وذهبت وسوسته.

وصف رجل النجار المتكلم فقال: ان قوي عليك كابرك، وان أعجزته ماكرك.