قال ابن حجر: قال قتادة: كان القوم يتاجرون لكنهم كانوا إذا نابهم حق من حقوق الله لم تلههم تجارة ولا بيع عن ذكر الله حتى يؤدوه إلى الله.
ألا يكون شديد الحرص على السوق والتجارة.
أن يتقي الشبهات: فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.
أن يتنبه إلى جميع معاملاته ويكون بالعدل والإحسان مع مراقبة الأحكام. بهذه الآداب والأخلاق قامت تجارة السلف الصالح من هذه الأمة والتاريخ يسطر بملء الافتخار والإعجاب أن الإسلام وصل إلى جنوب الهند وسيلان وجزر لكديف ومالاديف في المحيط الهندي وإلى التبت وإلى سواحل الصين وإلى الفلبين وجزر اندونيسيا وشبه جزيرة الملايو..
ووصل إلى أواسط افريقيا في السنغال ونيجيريا والصومال وتنزانيا ومدغشقر وزنجبار وغيرها من البلاد.. وصل الإسلام إلى كل هذه الأمم بواسطة تجار مؤمنين أعطوا الصورة الصادقة عن الإسلام في سلوكهم وأمانتهم وصدقهم ووفائهم.
إن من يقرأ سيرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والبيئة التي عاش فيها يجد أنه عليه الصلاة والسلام كان ينظر إلى معاملات وأخلاقيات قومه نظرة المتأمل الفاحص مع ما أكرمه الله بالحفظ والوحي فلقد كانت هناك إيجابيات تستحق الإشادة بها ولو صدرت من أهل الجاهلية كحلف الفضول وبعض الأخلاق التي جاء عليه الصلاة والسلام ليتممها ويأمر بها ومن جملة الأعمال الطيبة التي صدرت من قريش أنهم لما أرادوا بناء الكعبة اختاروا الكسب الطيب.