وفي شعر ابن مغاور قطعة نظمها، وأعَدّها لتكتب وتُنقش على شاهد قبره بعد وفاته، قال ابن الأبار (أحد مؤرّخي الأندلس المشهورين) في كتابه: التكملة، نَقَلْتُ من خَطّه وأنشدنيه أبو الربيع بن سالم غير مرّة قال أنشدني (ابن مغاور) لنفسِه على باب داره، وأنشد فيه أيضاً أبو عامر بن نذير عنه (عن ابن مغاور) كتب فيه إليه وأمر أن يُخَطّ على قبره:
أيها الواقفُ اعتباراً بقبري
استمعْ فيّ قَوْلَ عَظْمي الرمّيم
أو دَعُوني بَطْنَ الضريح وخافوا
من ذنوب كلومُها بأديمي
قلت: لا تجزعوا عليَّ فإنّي
حَسَنُ الظنّ بالرؤوف الرحيم
واتركوني بما اكتسبْتُ رهيناً
غَلِقَ الرهنُ عند مولى كريمِ
وقد ورد الشعر في مجموع رسائله المسمّى نور الكمائم وسجع الحمائم على الصفحة 227 وفيه: «كتبتُ هذه الأبيات ووصيّت أن تكتب على قبري بعد وفاتي». وقد زاد الشاعر بيتاً خامساً، وهو قوله:
هو زادي إلى المعادِ فقولوا
«نزل العَبْدُ عند مولى كريمٍ»