النيبالي نالين بهادور ولد وعاش في العاصمة النيبالية كاتمندو ويبلغ من العمر الآن 33 عاماً وأشهر إسلامه في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي منذ أيام قلائل على يد فضيلة الشيخ عبدالودود رشيد، وكان يدين بالديانة الهندوسية التي تدين بها أسرته ويعتبر نفسه هندوسياً ملتزماً.
حيث كان حريصاً منذ صغره على الذهاب إلى المعبد الهندوسي في عاصمة بلاده لحضور دروس الوعظ والإرشاد كل أسبوع بالإضافة إلى الذهاب إليه في كل مناسبة دينية أو حتى اجتماعية كي يستزيد علماً ومعرفة، وبحكم وجود العديد من الديانات غير الهندوسية في نبيال فإنه يعرف بعض المعلومات عنها ومنها الإسلام فكان يعرف عنه أنه دين يوحد الله عز وجل وأن المسلمين لديهم كتاب يعظمونه ويبجلونه ويطلقون عليه اسم (القرآن الكريم) وأن هناك نبياً اسمه محمد صلى الله عليه وسلم هو نبي الإسلام.
يقول نالين بها دور الذي أطلق على نفسه بعد إشهار إسلامي اسم محمد عن قصة إسلامه: لم يكن لدي سوى معلومات بسيطة جداً عن الدين الإسلامي تتمثل في أن المسلمين يوحدون الله عز وجل ويعظمون نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ويقدسون كتابهم القرآن الكريم، أما أصول العبادات التي يقوم بها المسلمون فليس لدي أي فكرة عنها سوى أني شاهدت بعض المساجد الإسلامية وبعد السؤال عنها عرفت أنها دور العبادة التي يتعبد فيها المسلمون ربهم.
ويكمل محمد الذي أشهر إسلامه منذ أيام قلائل قصة إسلامه فيقول:
جاءت لي فرصة عظيمة وهي تأشيرة عمل في إحدى شركات الأمن في دبي وبعد أن حزمت حقائبي وأتيت إلى دبي أول شيء لفت نظري فيها كثرة المساجد فيها انبعاث صوت الآذان مما جعلني أسأل عن هذه الأصوات التي تنبعث من المساجد عبر مكبرات الصوت والناس يؤمونها في ثياب بيضاء ويعلوهم الوقار وأكثر ما لفت نظري أن جميع المصلين سواء كانوا مواطنين أو وافدين وسواء كانوا كباراً أو صغاراً أو من وجهاء القوم أو من العمال الذين يعملون في الأشغال الدنيا جميعهم جنباً إلى جنب في صفوف متساوية ويؤمهم شخص يحترمونه.
* المقارنة
ويؤكد محمد إن من الأسباب التي جعلته يبحث في الإسلام تلك المشاهد التي سردها الآن، وقال: وجدت في الإسلام المساواة التي لا توجد في كثير من الديانات الأخرى، حتى بين أفراد الطائفة الواحدة فنجد الدرجات ولا يصح لصاحب درجة وضيعة أن يقف بجوار درجة أعلى منه سواء كان ذلك في أداء العبادات أو حتى في المناسبات الاجتماعية، كما أن الزواج له طقوسه فلا يصح أن يتزوج رجل ينتمي إلى طبقة دنيا من امرأة من طبقة أعلى من طبقته.
ومن الأشياء التي عرفتها عن الإسلام وجعلتني أتقرب منه أكثر أنه لا يوجد فيه تماثيل أو أصنام أو صور يعبدها المسلمون سواء في مساجدهم أو حتى في بيوتهم من هنا بدأت أهتم أكثر بالإسلام وبدأت أسأل بعض الزملاء من المسلمين داخل مقر عملي عن أشياء كثيرة في الدين الإسلامي مثال ذلك القرآن الكريم الذي أسمعه من داخل المساجد.
كما سألت عن الوضوء وعن المفاهيم الرئيسية للدين الإسلامي فكان الزملاء يجيبون عن أسئلتي قدر المستطاع لديهم ومنهم من قدم العديد من الكتب التي تتحدث عن الدين الإسلامي بلغتي وكذلك باللغة الانجليزية وكان أهم كتاب قرأته هو «مباديء الإسلام» وقد أعطاني أحد الزملاء شريط تسجيل يحتوي على بعض سور من القرآن الكريم باللغة العربية فأول ما سمعته شعرت بأن احساساً من الطمأنينة يسري داخل جسدي وأحسست بالهدوء النفسي على الرغم من أنني لم أفهم أي شيء منه.
بعد كل ذلك بدأت أتوسع في القراءة عن الدين الإسلامي حتى حصلت على كتاب ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة النيبالية فقرأت فيه جزءاً كبيراً وفهمت منه أن الله عز وجل هو خالق الكون وأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل وأن القرآن الكريم كتاب منزل من رب العالمين على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يهدي به الناس جميعاً حتى يفوزوا برضا الله عز وجل في الدنيا والآخرة.
أشرف محمد شبل