شددت السلطات الألمانية إجراءات الوقاية من فيروس إنفلونزا الطيور على أراضيها طبقاً لقرار الاتحاد الأوروبي حيث حظرت أسواق الطيور الحية ومعارض الطيور وحظرت شرب الطيور المنزلية من مياه الأنهار أو البحيرات والاقتصار على الشرب من مياه الشرب الخاصة بالمنازل لمنع الاحتكاك بالطيور المهاجرة ومنع اصطحاب طيور أثناء عمليات الصيد.

وأكد البروفيسور جونتر تالمان رئيس معهد الطب البيطري بمدينة أولدينبورغ إن فكرة تطعيم كل الطيور في ألمانيا من الدجاج والبط والاوز والديك الرومي لحمايتها من إنفلونزا الطيور غير عملية من الناحية التقنية حيث إن ضمان حصول كل من الطيور على حقنة من المواد الوقائية المتوفرة حالياً سيتكلف الكثير للقيام بإجراءات المراقبة والتحكم.

كما أجرت وزارة السياحة الفرنسية تعديلات على خطتها الحالية بهدف تحديد التدابير اللازمة في القطاع السياحي، لمواجهة ظهور أي حالات إصابة بإنفلونزا الطيور.

وقد عقد اجتماع لممثلي القطاع السياحي الفرنسي لبحث الاحتياطات اللازمة وإن كانت وزارة السياحة لم تتخذ إلى الآن أي إجراءات غير عادية تجاه احتمال ظهور حالات إصابة بإنفلونزا الطيور بين السائحين.

أما المسؤولون في قطاع السياحة الفرنسية ووكالات السفر فهم يحاولون التفكير في عدد من الاحتياطات والإجراءات الوقائية الاحترازية منها على سبيل المثال الفحص الطبي عند دخول السائحين .

وعمليات التطهير والتعقيم المستمرة لوسائل النقل، واللجوء إلى مضادات الفيروس، أما أقصى إجراء يتم التفكير فيه ـــ وإن كان مستبعداً من الجميع ـــ فهو وضع السائحين في الحجر الصحي.

وصادرت سلطات بكين 182 طائراً برياً من التجار وبدأت في تعقيم أكبر سوق بالمدينة لبيع الدواجن بالجملة ضد إنفلونزا الطيور.ونقلت صحيفة »بكين« عن مسؤول محلي قوله: »لن يسمح بالاتجار في الطيور البرية في الوقت الذي تنشط فيه إنفلونزا الطيور«.

وقالت أيضاً إنه يتم تعقيم أكبر سوق بالمدينة لبيع الدواجن الحية بالجملة ثلاث مرات يومياً وتجري اختبارات على العاملين لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بإنفلونزا الطيور.

وقالت تقارير إن أسواق الدواجن في الصين تعاني من ركود البيع بسبب خوف الزبائن بعد تفشي فيروس إنفلونزا الطيور القاتل في ثلاث مناطق خلال الشهر المنصرم.

وفي إندونيسيا أعلن وزير الزراعة أنطون ابريانتونو أن وزارته تلقت 107 مليارات روبية من الحكومة الإندونيسية من أجل مواصلة عمليات البحث والرقابة والاختبارات السريعة للحيوانات المصابة بفيروس إنفلونزا الطيور والذي قتل أكثر من تسعة ملايين دجاجة إندونيسية خلال العامين الماضيين.

ومن جانبه قال بيتر رويدر رئيس فريق منظمة الأغذية والزراعة »الفاو« في إندونيسيا إن المنظمة بالتعاون مع الحكومة الإندونيسية ستنفذ حملة لتعقب فيروس إنفلونزا الطيور داخل منازل مواطني جزيرة جاوة في محاولة لوقف انتشار ذلك الفيروس القاتل.

وأضاف ان الفاو ستنفذ خطة لتدريب الأشخاص المتعاملين مع فيروس إنفلونزا الطيور في إندونيسيا، وشكلت الفاو فريقاً للطوارئ لمساعدة السلطات الصحية في إندونيسيا على احتواء فيروس إنفلونزا الطيور.

وأعلنت أستراليا على لسان توني آبوت وزير الصحة الأسترالي بأن بلاده على استعداد لتقديم المزيد من المعونات إلى الدول المجاورة لمحاربة تفشي إنفلونزا الطيور.

وقال الوزير إن ذلك يأتي إدراكاً من أستراليا لمخاطر المرض على الصعيد الدولي وبالنسبة للأستراليين في الخارج.ووفقاً لراديو »سوا« كانت أستراليا قدمت بالفعل إلى إندونيسيا خمسين ألف جرعة من عقار باليسلو المضاد للإنفلونزا، كما خصصت 11 مليون دولار أميركي لتتبع تحولات المرض في إندونيسيا.

وفي وسط هذه الأجواء كررت شركة روش السويسرية قولها بأنها تسعى للبحث عن مصنعين في الخارج لعقار تاميفلو وسط طلبات غير مسبوقة بعد تنامي المخاوف من حدوث وباء محتمل بسبب مرض إنفلونزا الطيور.

وقال فرانز هومير رئيس شركة روش في شنغهاي »نحن حالياً بصدد تقدير المنظمات والدول القادرة على استكمال قدراتنا الإنتاجية«.وارتفع حجم الطلب على عقار تاميفلو خلال الأسابيع الأخيرة وسط تنامي المخاوف من وباء محتمل للإنفلونزا قد تسببه سلالة »اتش. 5. إن. 1) من فيروس إنفلونزا الطيور.

وتاميفلو عقار مضاد للفيروسات تمت الموافقة على استعماله لعلاج الإنفلونزا الموسمية ولكن ليس التخلص منها كلية.وتخزن الدول والشركات والأفراد العقار مما دفع شركة روش لإيقاف الشحنات في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي لمنع نفاد الكميات على أيدي المستهلكين والشركات.

ودفع الطلب المتزايد شركة روش لتقول إنها ستدخل في مفاوضات مع شركات أخرى ومع حكومات الدول النامية أيضاً بخصوص ما إذا كان باستطاعتها المساعدة في إنتاج العقار.

وسبق أن قالت بعض الدول مثل الأرجنتين وتايوان أنها ستنتج نسختها الخاصة من عقار تاميفلو.وقال هومير إن قرار الدول بشأن تخزينها للعقار يرجع لظروف كل دولة على حدة.وأضاف »الدول بحاجة لاتخاذ قرارها الخاص بشأن ما تعتزم القيام به«.

وتقدمت تايوان بطلب إلى روش للحصول على تصريح لإنتاج تاميفلو في 17 أكتوبر الجاري، وردت روش عليها في 24 من الشهر نفسه قائلة إنها ترغب في مناقشة التعاون بين الطرفين في مجال تصنيع عقار تاميفلو ولكن يتعين إجراء محادثات بشأن التفاصيل مع تايبيه.

وأعلنت تايوان في الآونة الماضية أنها نجحت في تصنيع تاميفلو بطريقة تماثل العقار الذي تنتجه روش بنسبة 99 في المئة وأنها ستمضي قدماً لإنتاج كميات ضخمة من العقار سواء حصلت على موافقة روش أم لا.