يجد القارئ في شعر ابن مغاور قطعة أنشدها حين بلغ من العمر ثمانين عاماً قال فيها:
قل لمن سأل عن شكاتي وحالي
لست أشكو غير الذنوب الثّقالِ
ليت شعري وهي الجبالُ الرواسي
مَنْ مُجيري من صَعْق هَدّ الجبالٍ
وهي دائي وليس لي من دواءٍ
غير صفح لذي الرّضى والجَلالِ
فإذا متّ مسلماً فانتقالي
لا أبالي من مِيْتتي لا أبالي
وإذا كان للإله مآبي
من محلّ الغرور خير انتقالِ
إنّ ظني بالله ظنٌّ جميلٌ
وهو حسبي في مبدئي ومآلي
فهذا من شعر الالتجاء الى الله تعالى، والتلوّم، العام، على ما فات من أيام الشباب، وقوة النفس والبدن، واستسلام لما يكون من قضاء الله وقدره.
ومن شعره في الباب قطعة من بيتين اثنين هما:
إذا وثقت بربّي
وكانَ بالله أُنِسْي
فإنّ في الله حَسْبي
من كلّ جنٍ وإنْسِ
وكثرت هذه المعاني، والمقاصد في شعر ابن مغاور، وقد احتفظ الباقي من شعره بعدد من القطع المناسبة، كقوله في آخر قطعة:
لكننّي أسأل الرحمنَ مَغْفِرةً
تَمْحو الذُّنوبَ التي قَدّمْتُ في عُمري
تأتي قبيل لقاء الله خالصةً
كما أتى رَبّهُ موسى على قدر