قال النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله عز وجل يحب العبد التقي الغني الخفي» وقال أيضاً «ان الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى ينجون من كل غبراء مظلمة» .

وقال أيضاً «ان أحسن أوليائي عندي منزلة رجل ذو حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه في السر، وكان غامضاً في الناس لا يشار إليه بالأصابع، عجلت منيته وقل تراثه ـ أي ماله ـ وقلت بواكيه».

تدل هذه الأخبار على فضل الخامل بين الناس، غير مشهور بينهم، لا يشار إليه بالبنان، فهذا الرجل يكفيه فضلاً أنه بعيد عن الرياء، بعيد عن الرئاسة التي يسأل الله عنها يوم القيامة، بعيد عن التفاخر والكبر والاستعلاء على عباد الله، يكفيه فخراً أنه جمع كل هذه الفضائل.

هل هذا التوجيه الكريم من الرسول عليه الصلاة والسلام لجميع البشر أم لحال من أحوال الدنيا تضطر بالإنسان أن يأخذ بهذا الدواء؟