لقد بدأت بداية النهاية بالعلامة الأولى وهي مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام الفيل وذلك لأن رسول الله هو خاتم الأنبياء والرسل ولن يأتي بعده أي نبي أو أي رسول ثم تأتي العلامة الثانية لبداية النهاية وهي نزول القرآن الكريم ليلة القد.

ر وذلك حيث أن آخر الكتب السماوية هو القرآن الكريم فقد سبقه في النزول التوراة والزبور والإنجيل ثم جاء القرآن الكريم كرابع الكتب السماوية وحيث أنه مبين بوضوح كامل جميع أوامر الله فلا حجة لأي بشر أنه لم يكن يعلم أو أنه لم يكن يعرف.

أو أنه لم يكن يفهم فقد جاءت السنة المطهرة لتشرح للناس أجمعين ما يحتويه القرآن الكريم من آيات بينات معجزات وبهاتين العلامتين سالفتي الذكر تكون قد بدأت بداية النهاية التي لا هروب منها ويمكن إضافة بعض العلامات الصغرى التي أشار إليها الحبيب المصطفى وهي زيادة الكذب وزيادة النفاق وزيادة المكر وزيادة القتل وكل ما في الفساد وبزيادة سريعة .

وهو ما أشارت إليه الآية 41 في سورة الروم (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس) ونظم الإنسان في اتفاقيات دولية ومن هذه الاتفاقيات حقوق الإنسان واتفاقية جنيف لأسرى الحرب ولكن الإنسان بطبيعته الشر فلم ينفذ هذه الاتفاقيات التي جاءت حبراً على ورق ولو أخذ الإنسان بما جاء به سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من قوانين الحرب لانبهر العالم اليوم.

فتعليماته في الحروب بعدم قتل شيخ عجوز أو امرأة غير مسلمة أو طفل أو قطع شجرة أو تخريب أي ما هو كائن، ولكن حروب اليوم عمياء فهي تقتل كل ما هو أمامها من شيوخ وأطفال ونساء وتدمر كل ما هو منفعة الناس، فالحروب الآن دائرة بسبب وكذلك بدون سبب لمجرد استعراض العضلات القتالية فالقتل بدون رحمة هو سمة حروب اليوم .

وجاء في حديث رسول الله «ونساء كاسيات عاريات» وقد فاض بهن الفساد فأصبحن عاريات في عاريات أما عن حقوق المرأة فجاءت مزيداً من الفساد لأن حقوق المرأة حفظها لها القرآن الكريم ثم السنة الشريفة ولا سبيل إلى هذه الحقوق الحقيقة إلا بإتباع ما جاء في القرآن الكريم.

إن الاتفاقيات الدولية التي وقعها الإنسان لن تصل إلى ما وضعه وحدده الله في الكتب السماوية والعلاج الأمثل هو إتباع ما جاء في الكتاب الكريم وإتباع سنة حبيبه المصطفى ولنفهم ما جاء في الآية 85 من سورة آل عمران (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخر من الخاسرين) صدق الله العظيم.

*يوم القيامة

ليس في قدرة العلماء بما أتاهم الله من علم معرفة يوم القيامة وقد تكهن بعض العلماء في سنة 1997 حينما جاءت الكواكب كلها على خط مستقيم أمام الشمس ولكن خابت ظنونهم وحساباتهم فقد أشارت حسابات العلماء أنه سيكون التصارع بين قوى جذب الشمس للكواكب مع القوة الطاردة المركزية لهذه الكواكب أمام الشمس.

وقد يحدث أحد أمرين إما قوة جاذبية الشمس تتغلب على القوة الطاردة المركزية لهذه الكواكب وبالتالي تقوم الشمس بابتلاع الكواكب بالتالي، وأما الثانية أن القوة الطاردة المركزية لهذه الكواكب ستطيح بهذه الكواكب بعيداً عن الشمس فتحرم هذه الكواكب من حرارة وضوء وطاقة الشمس التي هي سر استمرارية الحياة بصفة خاصة إلى موعد القيامة الحقيقي فعلمه الكامل عند الله وحده لا شريك له في علمه .

وتقول الآية 187 من سورة الأعراف (يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون) صدق الله العظيم.

ومعنى كلمة بغتة أنها تأتي فجأة وليس لها أي حسابات أو أسباب يدركها الإنسان ولكن يحاول الإنسان باستخدام العلم وبما أتاه الله من علم بمعرفة هذا الموعد بناء على تقدير عمر الشمس الافتراضي خمسة آلاف مليون سنة وإنه أمامها خمسة آلاف مليون سنة أخرى وتنطفئ الشمس مرة ثانية ولكن العلم الكامل عند الله ولقد أقسم الله العلي القدير بيوم القيامة وبما جاء في سورة القيامة الآية الأولى (لا أقسم بيوم القيامة) صدق الله العظيم.

ومدلول هذا القسم أن ينتبه الإنسان ويذكر ويتذكر هذا اليوم العصيب والذي تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.

وهذا ما أشارت إليه الآية 2 من سورة الحج (يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد) صدق الله العظيم. ويتعدد ذكر يوم القيامة بعدة أسماء متعددة ومتغيرة حيث يكون يوم القيامة ويوم البعث وهو يوم التغابن وهو يوم التلاق وهو يوم التناد وهو يوم الجمع وهو يوم الحساب وهو يوم الحق وهو يوم الخروج وهو يوم الخلود .

وهو يوم الفتح وهو يوم الفصل وهو يوم الوعيد وهو يوم الشهادة وهو يوم النشور وهو يوم الندامة الذي يندم فيه الإنسان على ما فعله في الدنيا كذلك ذكر يوم القيامة بدون ذكر «يوم» مثل الحاقة الآخرة والخافضة والرافعة والساعة والصاخة والغاشية والقارعة والواقعة والراجفة.

إن تعدد الأسماء ليوم القيامة هو إشارة واضحة للتذكر والتفكر في هذا اليوم الذي لا هروب منه ولا تنس يا أخي الإنسان ان كل إنسان له قيامة خاصة به عند وفاته ثم يكون الجميع في النهاية في يوم النشور حيث يقف الإنسان لتشهد عليه حواسه الخمس من دون تردد وقد أنطقها الله العيون الخائنة والأذن التي سمعت الهمس والجلد الذي لمس المحرمات إنه حقاً ليوم عظيم.

*إشارات مستقبلية

أشار القرآن الكريم إلى بعض الآيات العلمية لقيام الساعة والله وحده هو الأدرى بأي منهم تكون البداية مما ذكر في (إذا زلزلت الأرض زلزالها) ويحدث يومياً على كوكب الأرض ثلاث هزات أرضية تنتقل على الصدع الموجود على كوكب الأرض مبتدئاً شرقاً في اليابان ومنتهياً غرباً في سان فرانسسكو في الولايات المتحدة بين الحين والآخر يأتي زلزال كبير .

كما حدث في عام 1997 في أرمينيا حيث قتل فيه ما يزيد على 70 ألف شخص ولا يفرق الزلزال بين كبير أو صغير فإن الأرض تأتمر بأمر الله لا شريك له في أمره أما الحدث الثاني الذي نراه سنوياً فهو حالتي الكسوف الشمسي والخسوف القمري وبالرغم من أن الكسوف الشمسي والخسوف القمري يأتي سنوياً ليذكرنا بالحادث الأكبر عند قيام الساعة.

وهو ما أشارت إليه الآيات (فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر) فهل بعد رؤية الكسوف الشمسي والخسوف القمري سنوياً شيء، فهل من متعظ الإجابة الناس في تلاهي الحياة ولا يفكرون في هذا اليوم العصيب ثم تأتي إشارة علمية أخرى وهي انفجار البحار وبما أشارت إليه الآية 3 من سورة الانفطار (إذا البحار فجرت) صدق الله العظيم.

وواقع اليوم أن البحار فجرت ولكن على مستوى صغير محدود فإنه بعد زيادة درجة حرارة كوكب الأرض حدث ذوبان للأقطاب الثلجية الشمالية والجنوبية بما زاد في ارتفاع منسوب البحار .

وما يسبب عنه انفجار لهذه البحار ولكن بكمية محدودة أما إذا أراد لها يوم القيامة فإنها طوفان يشبه طوفان سيدنا نوح لتبتلع جميع الدول الواقعة في البحار والمحيطات كما تقضي على الدول الساحلية إنه أمر لا هروب منه ولن تعصمنا منه الجبال لأن الطوفان يصل إلى قمة افرست.

وهي أعلى قمة على كوكب الأرض ثم تأتي الآية التالية وهي طمس النجوم وقد وجد العلماء أنه يوجد ثقوب سوداء «معنى طمس النجوم التي كانت موجودة فيها» وهي إشارة أخرى لاقتراب الساعة ولكن قيام الساعة نفسها فإن جميع النجوم تنطفئ بما في ذلك شمسنا التي تعتبر نجماً.

ثم إشارة أخرى وهي انشقاق السماء وقد أشارت في ذلك أكثر من آية حيث ان السماء هي الدرع الواقي لكوكب الأرض وذلك ما جاء في سورة الانشقاق الآية الأولى (إذا السماء انشقت) صدق الله العظيم.

وكذلك المرسلات آية /9 (وإذا السماء فرجت) صدق الله العظيم وكذلك التكوير آية/11 (إذا السماء كشطت) صدق الله العظيم أما الآية الخاتمة لقيام الساعة فهو ما أشارت إليه الآية الأولى من سورة القمر (اقتربت الساعة وانشق القمر) صدق الله العظيم.

ويدرس العلماء اليوم معدل اقتراب القمر من كوكب الأرض لأن في ذلك تعرضاً لانشقاقه وهي حقيقة علمية ولكن في النهاية العلم الكامل عند الله وحده لا شريك له في علمه.

الربان قاسم لاشين