طارق جرور لبناني الأصل من مدينة بيروت اعتنق الإسلام وعمره 28 عاماً نشأ في أسرة مسيحية وكان يذهب إلى الكنيسة في المناسبات فقط.
وبحكم إقامته في مدينة بيروت ووجود عدد كبير من المسلمين فيها فكان لدى طارق معلومات كثيرة عن الدين الإسلامي بسبب الاحتكاك بالجيران أو مشاهدة المسلمين وهم يذهبون إلى بيوت الله عز وجل المنتشرة في بيروت، كما كان يشاهد بعض الشعائر الدينية الإسلامية التي تبث عبر شاشات التلفاز اللبناني أو الفضائيات فكان يعرف الكثير عن الدين الإسلامي الحنيف.
* البداية
يقول طارق جرور الذي رفض التصوير عن سبب إسلامه: في البداية كانت لدي رغبة في التعرف على المسلمين وشعائرهم الدينية خصوصاً أنني كنت أراهم وهم يذهبون إلى المساجد في بلدي بيروت فكانت الرغبة دائماً تتملكني من أجل الذهاب إلى أحد المساجد لمشاهدة ما يفعلون داخلها وذات يوم ذهبت إلى أحد المساجد .
وشاهدت صلاة المسلمين فشعرت بأجواء إيمانية تهز كياني، ولكن هذه الزيارة كانت من باب الفضول ليس إلا، ولكنها تركت في نفسي أثراً كبيراً جعلني أبحث عن مدى مصداقية الدين الإسلامي الحنيف.
*الحضور إلى دبي
يقول طارق الذي أبقى على اسمه بعد إسلامه عن قصة إسلامه بعد أن أتممت دراستي الجامعية في إدارة الفنادق توفرت لي فرصة عمل هنا في دبي في أحد فنادقها الكبيرة، فكانت الفرصة مناسبة جداً للتعرف أكثر على المسلمين خصوصاً أن هناك عدداً كبيراً منهم على اختلاف أجناسهم يعملون معي في الفندق بالفعل تعرفت على أحد المواطنين هنا في دبي.
حيث أمدني بالكثير من الكتب التي تتحدث عن الدين الإسلامي الحنيف وتقدمه بصورة مبسطة وسهلة الفهم فوجدت فيها الكثير من الإجابات عن الأسئلة التي كانت تدور في خلدي مثال ذلك قضية التثليث التي كانت تؤرقني جداً إلى أن وصلت إلى قناعة تامة أن (الواحد يظل دائماً واحداً والثلاثة هم أيضاً ثلاثة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكونوا واحداً) من أجل هذا بدأت أتقرب إلى الدين الإسلامي من خلال سماعي للقرآن الكريم خصوصاً في سيارتي.
حيث كنت أشغل راديو إذاعة أبوظبي للقرآن الكريم فكنت أسمع آيات القرآن الكريم تتلى فأشعر بالسعادة والطمأنينة وكان ينتابني شعور بأن هذا الكلام لا يمكن أن يأتي به بشر مهما كان عالماً بخفايا اللغة العربية.
ويكمل طارق الذي أسلم في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في قسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه والإرشاد على يد فضيلة الشيخ إسماعيل عيسى قصة إسلامه فيقول:
بعد أن قرأت العديد من الكتب التي تشرح الدين الإسلامي فوجدت أنه يجب عليَّ أن أعمل مقارنة بين ديانتي السابقة والدين الجديد في كثير من الأمور مثال الصلاة فوجدتها لدينا لا تعتبر الوضوء جزءاً رئيسياً في الصلاة بينما عند المسلمين نجد الوضوء والطهور جزأين رئيسيين في الدخول إلى الصلاة، كذلك الصوم يختلف كثيراً عنا فنحن في الصوم نمتنع عن بعض الأطعمة فقط.
ونأكل البعض بينما نظام المسلمين في الصوم أشاد به جميع الأطباء بل قرأت أنه يشفي العديد من الأمراض، أما عن نظام الزكاة المعمول به في الدين الإسلامي فإنه أعظم نظام تكافل في العالم ولا يستطيع أحد من البشر أن يأتي بمثله.
من هنا بدأت أفكر بجدية كبيرة في الدخول إلى الدين الإسلامي، حيث وجدته دين حياة وآخرة، كما وجدت فيه الكثير من الإيجابيات التي تحافظ على حياة الإنسان .
وتنأى به عن الوقوع في الخطأ وافتراس الأمراض له مثال ذلك تحريمه لشرب الخمر والزنا، كما أنني اقتنعت أن يد البشر لم تمس القرآن الكريم بينما نجد أن يد البشر قد تدخلت كثيراً في الكتاب المقدس لدى المسيحيين الإنجيل.
من أجل كل ذلك اقتنعت بأن الدين الإسلامي هو الدين الحنيف الذي يجب أن يعتنقه البشر جميعاً حتى يصلوا إلى السعادة المرجوة ولذلك أعلنت إسلامي وأنا أشعر الآن بسعادة بالغة وأول عمل سأقوم به إن شاء الله عز وجل هو دعوة أسرتي للدخول إلى الدين الإسلامي حتى يشعروا بالسعادة التي أعيشها وينعموا برضا الله تعالى في الدنيا والآخرة.
كتب أشرف محمد شبل