أطلق عبدالرحمن سعيد المزروعي اسم "The Italian Stallion Jet" على فريقه نسبة إلى الأحصنة الايطالية التي عرفت منذ التاريخ بصلابتها في الحروب، آملا بأن تنال الطائرة التي يبنيها مع زملائه للمشاركة في مسابقة »ريد بل فلوغ تاغ« في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، الفوز في المسابقة.
عبدالرحمن وهو فارس ماهر، بحسب ما رُوي لنا، طالب في السنة الأولى في كلية طيران الإمارات وكذلك زملاؤه الثلاثة في الفريق: خالد عبدالله آل تميمي، وعامر عبدالله بستكي، وعقيد أبو طالب.
فريق "The Italian Stallion Jet" هو واحد من بين أربعة فرق إماراتية مشاركة في الحدث الذي سينظم للمرة الأولى في دبي. وكان خالد يرغب بتسمية أخرى للفريق لكنها لم تعجب بقية الزملاء الذين آثروا ما يرمز إلى القوة.
عرف الشباب الأربعة بالمسابقة من احد الأصدقاء.
وبعد نقاش وتفكير قرروا المشاركة. أنجز الفريق لشدة حماسه تصميم طائرة كاملة خلال أسابيع قليلة وحملوا الطائرة العملاقة إلى الصحراء لتجربتها، فكانت النتيجة سقوطها وتحطمها.
يقول عامر "إن التصميم الأول كان منطقيا ولكنه غير قادر على الطيران من دون محرك دفع، فكان ما حصل درسا لنا تعلمنا من خلاله أن هناك نوعين من الطائرات، نوعاً قادراً على التحليق بدفع من الهواء مرتكزا على تصميمه وآخر يفرض تصميمه وجود محرك له".
أما الطائرة الجديدة التي باتت تقريبا شبه جاهزة فهي بسيطة التصميم أجنحتها ممدودة ومتصلة كأجنحة الوطواط، مصنوعة بقضبان من الألمنيوم والبلاستيك الخفيف مغلفة بقماش مستخدم في صناعة أشرعة السفن. أما الطيار فسيستقر في الوسط تحت الجناحين.
يوضح خالد أن الطائرة تعتمد نظام المظلات »Parachute« البسيط جدا في التحليق، تحملها الرياح. يبلغ وزنها نحو 70 كيلوغراما، ويمتد جناحاها على مسافة 9 أمتار، أما طولها فأربعة أمتار.
أوكل الفريق أمر التحليق بالطائرة إلى عقيد لخفة وزنه (45 كيلوغراما). لم يسبق لعقيد البالغ من العمر 19 سنة أن حلق في السابق بطائرة أو مظله، و"سيتوكل على الله في مهمته هذه".
قرر الفريق الذي يبني الطائرة داخل احد المستودعات في كلية الطيران طلاء طائرتهم بألوان علم دولة الإمارات، كما يحرصون على ارتداء ملابس ترمز إلى وطنهم.
وعندما نسأل عن غياب العنصر النسائي عن الفريق أجاب أعضاء الفريق بابتسامة عريضة "بالشيلة والعباية لن يكون الأمر سهلا ولا مستحبا، ولكن بالتأكيد سنحظى بتشجيعهن".
كان هم الفريق منذ اللحظة الأولى التي قرروا فيها المشاركة في المسابقة الحصول على راع يتحمل تكاليف المشروع لا سيما أنهم طلاب، فعرضوا المشروع على إدارة الكلية التي وعدت بدرسه وردت بعد شهر إيجابا وقدمت لهم كل ما قد يحتاجون في مشروعهم.
يتحدث الأصدقاء الأربعة بسعادة عن مشروعهم فكل زملاء الدراسة وأساتذتهم في الكلية ينتظرون على أحر من الجمر ليشاهدوا الطائرة تحلق فوق خور دبي. وسيكونون هناك للتشجيع وكذلك الأهل والأقارب.
ويتوقع الفريق أن تحلق الطائرة ولكنهم لا يصرون على تحطيم الرقم القياس الذي تحمله امرأة نمساوية وهو 57.14 مترا. ويقولون: "المهم أن نمرح، التجربة جديدة وستكون بمثابة درس للمشاركة في العام المقبل في المسابقة إذا نظمت مرة أخرى".
يذكر ان الجوائز التي ستمنح للفائزين في المسابقة مرتبطة مباشرة بالطيران: الأولى ستكون دروساً مجانية في الطيران، والثانية فرصة لممارسة رياضة "سكاي دايفنغ" أو التحليق بالمظلة البحرية التصاعدية، والثالثة جولة في الطائرة فوق الإمارات العربية المتحدة.
كارول ياغي
تصوير: محمد هشام
