يجلس بطاولته امام مدخل المقر الرئيسي للجمعية التعاونية في منطقة النخيل برأس الخيمة منذ 4 سنوات حتى اصبح وجهه البشوش مألوفا لمرتادي المكان واكتسب ثقتهم هو عبدالعليم فرحان يمني الجنسية ويعمل موظفا ومندوبا لجمع التبرعات في جمعية للاعمال الخيرية في الامارة.

يشير فرحان الى ان العمل ينطلق من مباديء وتعاليم الدين الاسلامي الحنيف وقد حظي بتشجيع ورعاية الدولة ويقوم على اساس استثمار طاقات الخير الكامنة في نفوس ابناء هذا الوطن والمقيمين فيه تحقيقا للتكافل الاجتماعي الذي يحرص عليه ديننا الحنيف.

ويؤكد ان هناك قبولا وتفاعلا كبيرا من الناس على فعل الخير خلال شهر رمضان الكريم خاصة النساء والاطفال الذين يسارعون الى العمل الخيري طوال العام وقال:

اعتقد ان حملات التوعية باهمية دور جمعيات الاعمال الخيرية وغرس قيم البذل والعطاء التي تقوم بها المدارس بصفة مستمرة قد اثمرت جيلا من الاطفال يعرف قيمة هذا العمل التطوعي الخيري واهميته وحقيقته فالمدارس لها دور فعال في تعاونهم معنا ولهم كل التقدير لجهودهم المخلصة والمستمرة في دعم الانشطة الخيرية والانسانية داخل وخارج الدولة.

وعن احد المواقف المعبرة التي مرت به خلال جمعه التبرعات من احدى مدارس الاناث التي لاقى فيها اقبالا كبيرا قال: احدى المعلمات لم تجد معها نقودا كافية للتبرع مثل زميلاتها فقد قامت بخلع اسورتها الذهبية من يدها ووضعتها في صندوق التبرعات وهي في منتهى السعادة لانها متأكدة انها ستساهم بذلك في رسم بسمة على شفاه محتاج.

وعلى النقيض من هذا الموقف اتعرض احيانا الى بعض المواقف المحرجة من اشخاص ليس لديهم وعي بقيمة العمل الخيري وقد يكون لديهم شك او ريبة في مندوبيه وهنا احاول مقابلة السيئة بالحسنة واقنع من يفتح حوارا معي توصيل قيمة البذل والعطاء والتصدق للفقراء والمحتاجين لوجه الله تعالى.

واقدم له دلائل وقرائن من القرآن الكريم والاحاديث النبوية الشريفة والمواقف المختلفة من سيرة حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم لكي يتكون عنده نوع من الثقافة والوعي بأهمية العمل الخيري.

واوضح فرحان ان أي مبلغ يصله يتسلم عنه المتبرع كوبونات وسندات قبص تذهب لاياد امينة في الجمعية تقوم بدورها بتوزيعها على مستحقيها وعلى كل متبرع ان يقوم بالتأكد من الجهة التي يريد التبرع اليها ليقترن عمله بنية حسنة وثقة.

ومن ابرز الانشطة التي تقوم الرحمة بجمع التبرعات فيها زكاة المال وزكاة الفطر وافطار صائم وكسوة العيد والاضاحي وكفالة الايتام وطلاب العلم وتيسير الزواج وطباعة المصاحف وحفر الابار ومشاريع الوقفيات للاسر المتعففة والمساجد والايتام والصدقات العامة المفتوحة.

ودعم مراكز تحفيظ القرآن والاغاثات العاجلة كالكوارث في جميع انحاء العالم كما تقوم جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي التي نتبع لها باستقدام علماء الدين والخطباء لاقامة المحاضرات والندوات الدينية والثقافية والحفلات الانشادية التي تمدح الرسول عليه الصلاة والسلام والامسيات الثقافية بالاضافة الى نشر وطبع وتوزيع الكتب والتسجيلات ونشرات التوعية الدينية.

وعن طرق جمع الكفالات المختلفة اشار الى انها تتم عبر قنوات محددة من خلال حسابات خاصة للزكاة لكل جمعية خيرية في المصارف المحلية او استقبالها مباشرة بواقع سندات مالية مثبتة لدى الجمعية ويتم انفاقها وفقا لمصارفها التي حددتها الشريعة الاسلامية.

واختتم عبدالعليم فرحان حديثه معنا مؤكدا ان العمل الخيري في شهر رمضان الفضيل له خصوصيته ويزيد الاقبال عليه بحثا عن الاجر والثواب.

رأس الخيمة - نجلاء سعد الدين