نظافة الفم والأسنان من أهم العوامل التي تؤثر على صحة الفرد ولها دور كبير وفعال في المحافظة على صحة الأسنان والأنسجة المحيطة بها مع إبقاء الفم عطر الرائحة.

ويؤكد وائل عطية استشاري علاج الأسنان بالمركز القومي للبحوث أن الصائم الذي تهاجمه آلام الأسنان أثناء نهار الصيام وتضطره ظروف الألم لخلع الضرس يستطيع أن يكمل الصيام شرط ألا يصل الماء إلى المعدة ويكتفي بالاستنشاق الحذر.

وعلى عكس ما هو شائع يؤكد الدكتور وائل عطية أن استخدام فرشاه الأسنان والمعجون أثناء الصيام في نهار رمضان لا يفطر وذلك للتخلص على بقايا الطعام ورائحة الفم غير المستحبة.

ويشير إلى أنه من المعروف أن السبب الرئيسي لتسوس الأسنان وأمراض التهابات اللثة هو تراكم بقايا وفضلات الطعام على أسطح الأسنان وحول عنق السن وعدم العناية بنظافة الفم والأسنان يؤدي إلى تكون طبقة جرثومية تعرف بالبلاك .

وهي طبقة رقيقة لينة ولزجة تلتصق بأسطح الأسنان مكونة من البكتيريا الموجودة في السائل اللعابي وبقايا الطعام خاصة المواد السكرية والتي يكثر تناولها في شهر رمضان وخاصة بالنسبة للأطفال. وإذ ما أهملت إزالة هذه الطبقة وهي مازالت رخوة ولينة فإنها تتراكم مكونة الطبقة الجيرية التي يصعب على الفرشاة العادية إزالتها ولابد أن تزيل بواسطة طبيب الأسنان.

ويشير د. وائل عطية إلى أنه يمكن أن يحدث أثناء الصيام انخفاض في مقاومة الجسم المناعية نتيجة لوجود التهابات مزمنة في الأسنان وهذا المريض يمكنه الصيام مع الاهتمام بتناول الأدوية والمضادات الحيوية طويلة المفعول الذي يتناولها المريض بعد الإفطار .

وقبل السحور وأيضا مضادات ومسكنات الألم الحديثة التي يتناولها المرض بجرعة واحدة يوميا وذلك حتى لا يسبب هذا الانخفاض في مقاومة الجسم إلى تحول الالتهابات المزمنة إلى التهابات حادة وحدوث الخراريج يصعب عليها ويمكن أن تؤدي بالفرد الصائم إلى الإفطار.

ويقول الدكتور حسن سليم استشاري علاج الأسنان أن اللعاب وسيلة دفاعية طبيعية لما يحتويه من عناصر تقتل البكتيريا الضارة وبه خلايا تقاوم الالتهابات وتوجد به إنزيمات لهضم الطعام كما تشكل عملية إفراز اللعاب غسيلاً مستثمراً لأسطح الأسنان حتى لا يتراكم عليها الطعام أو بقاياه التي تتفاعل مع بكتيريا الفم .

وينتج عن هذا التفاعل أحماض تسبب نخر الأسنان أو تكوين ترسبات جيرية حولها تؤدي إلى التهاب اللثة وخلخلة الأسنان لذلك تأتي أهمية نظافة الأسنان خاصة في رمضان وفي أثناء الصيام حيث أن اللعاب لا يفرز إلا نتيجة مؤثرات وهي الطعام والشراب وبهذا يغيب الدور الدفاعي والتنظيفي لذا تأتي أهمية استخدام الفرشاة قبل النوم وفي الصباح لإزالة أي فضلات للطعام .

ويمكن لهذا التنظيف أن يتغلب على قلة إفراز اللعاب نتيجة نقص الطعام.وقد أثبتت الأبحاث أن تناول كوب من اللبن قبل النوم يعمل على معادلة الأحماض الناتجة عن قلة إفراز اللعاب في نهار الصيام ويضعف تأثيرها السلبي على الأسنان.

ويضيف د. حسن سليم أن الطعام يساعد على صحة ونظافة الأسنان واللثة. ويتطلب ذلك تناول وجبات متكافئة تعطي الشخص كل ما يحتاجه من عناصر غذائية مثل الفواكه الطازجة والخضروات التي تحتوي على فيتامينات مثل أ. ج واللحوم التي تزود الإنسان بالبروتين .

وتقوم بتنظيف الأسنان وتناول الخبز والحبوب الغنية بفيتامين (ب) وأيضا منتجات الألبان التي تزود الجسم بالكالسيوم الذي يساعد في بناء الأسنان والعظام مع الإقلال من الأطعمة التي تحتوي على مواد سكرية عالية أو الأطعمة اللينة واللزجة التي تلتصق بالأسنان .

وتكون طبقة البلاك مثل الشيكولاته والبسكويت المغطى بالسكر والكعك والفطائر الحلوة والمياه الغازية ولذلك ينصح بالإقلال من تناول هذه الأطعمة وتنظيف الأسنان بعد تناولها مباشرة أو تناول كوب من اللبن أو أي من منتجات الألبان التي تقوم بمعادلة الأحماض وتخفف من تأثير السكريات على الأسنان حتى تنعم الأسنان بصحة جيدة.

القاهرة ـ عفاف السيد