روى البخاري ومسلم عن طريق ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «أقرأني جبريل عليه السلام على حرف فراجعته ثم لم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف» ومفاد هذا النص قد روى عن جمع غفير من صحابة رسول الله رضي الله عنهم أمثال:

ابن عباس وأبي بن كعب وحذيفة وأبو بكر وسمرة بن جندب وأبو هريرة وأم ايوب وأبو جهم وابن مسعود وعمر وأنس وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وهشام بن حكيم وأبو سعيد الخدري وأبو طلحة الأنصاري وأبو أيوب وغيرهم كثير.

روى أحمد عن طريق أبي ابن كعب قال: كنت في المسجد فدخل رجل فقرأ قراءة أنكرتها عليه ثم دخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه ثم دخل هذا فقرأ سوى قراءة صاحبه فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: إقرأوا فقال:

أصبتما فلما قال لهما النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال كبر علي وذلك إذا كنت في الجاهلية فلما رأى الذي غشيني ضرب في صدري ففضت عرقاً وكأنما أنظر إلى الله فرقاً فقال: «يا أبي إن الله أرسل إلى أن أقرأ القرآن على حرف فرددت إليه أن هون على أمتي فأرسل إلي أن أقرأه على حرفين فرددت إليه أن هون على أمتي فأرسل إلي أن أقرأه على سبعة أحرف».

روى ابن جرير عن طريق أبي بن كعب أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنزل القرآن على سبعة أحرف».وروى أحمد بإسناد صحيح عن طريق سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنزل القرآن على سبعة أحرف».

وروى أحمد بإسناد صحيح عن طريق أم أيوب الأنصارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنزل القرآن على سبعة أحرف أيها قرأت أجزأك».

وروى البخاري أن عمر بن الخطاب قال: «سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلبيته بردائه فقلت:

كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرأنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ يا هشام فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال صلى الله عليه وسلم: كذلك أنزلت ثم قال:

«اقرأ يا عمر فقرأـ القراءة التي أقرأني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه».

وقد رواه الإمام أحمد والبخاري أيضاً ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي من طرق عن الزهري. ونص على تواتره عند أبي عبيد لما رأى من كثرة الجموع الراوية لهذا الخبر حيث يمتنع تواطؤهم على الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما ورد عند الحاكم عن طريق سمرة بن جندب من أنه نزل على ثلاثة أحرف وقد أنكر بأنه لا يحفظ إلا سبعة. وأخرج أبو يعلى في مسنده أن عثمان قال على المنبر:

أذكر الله رجلاً سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف لما قام فقاموا حتى لم يحصدوا فشهدوا بذلك فقال: وأنا اشهد معهم.

أخرج الإمام أحمد بسنده عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو أن رجلاً قرأ آية من القرآن فقال له عمرو إنما هي كذا وكذا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فأي ذلك قرأتم أصبتم فلا تماروا».قال في القاموس: ماراه مماراة ومراء وامترى فيه وتمارى: شك والمرية بالكسر والضم. الشك والجدل.

روى الحاكم وابن حبان بسندها عن ابن مسعود قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة من آل حم فرحت إلى المسجد فقلت لرجل اقرأها فإذا هو يقرؤها حروفاً ما أقرؤها.. فقال أقرآنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه فتغير وجهه وقال:

«إنما أهلك من قبلكم الاختلاف» ثم أسر إلى علي شيئاً فقال علي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علم. قال فانطلقنا وكل رجل يقرأ حروفاً لا يقرؤها صاحبه.