قبل خلق الله الخالق سيدنا آدم خلق له على كوكب الأرض وما يحيطها مجموعة قوانين لتسير عليه الحياة فلم يخلق سيدنا آدم وأولاده وأحفاده للعذاب، بل جعل الله كوكب الأرض صورة مصغرة من الجنة حتى يشكر الإنسان الله الرحمن الرحيم فيما أعطاه من عطايا، فالأنهار تجري من جميع الجهات.

وتصب في البحار ولا يحدث العكس على الإطلاق وإلا أصبحت كارثة وهذا هو القانون الأول وهو قانون المياه التي جعل بينهما برزخ أي فاصل بين المالح والعذب وهو ما أشارت إليه الآية/53 من سورة الفرقان (وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا) صدق الله العظيم.

ومن هذه الآية الكريمة نجد الفاصل بين ماء البحر الملح الأجاج وبين البحر العذب والفرات ويعيش في كل مياه نوع معين من الأحياء المائية ولا خلط بين الأنساب وبعضها وهذا الفاصل هو الحجر المحجور لم يكتشف إلا من مئتي سنة، بل هذا الفاصل قائم حتى بين البحرين .

وهو ما اكتشف بين مياه البحر الأحمر وخليج باب المندب ليكون فاصل مع مياه المحيط الهندي وهو ما أشارت إليه الآيتان 19، 20 من سورة الرحمن (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان) صدق الله العظيم.

أما القانون الثاني فهو قانون الطفو الذي وهبه الله للبحار والأنهار لتطفو عليه الطيور السابحة، ثم تطفو عليه السفن العملاقة وتطفو عليه جبال الثلج، وهذا من رحمة الله بالأسماك الذي جعل كثافة الثلج أقل من كثافة مياه البحار، وبالتالي تطفو لتعيش الأسماك والأحياء المائية وإلا لو كانت كثافة الثلج أكبر من كثافة مياه البحار لغطس الثلج إلى قاع البحار .

وهلكت الأسماك التي هي الأمن الغذائي للإنسان بعد أن أصاب جنون البقر الحيوانات وأصاب الطيور انفلونزا فهلكت الطيور ولم يبق أمام الإنسان سوى الأسماك ليحصل على البروتين، ثم بواسطة قوانين الطفو فإن السفن العملاقة تسير بين القارات وبعضها لتنقل التجارة التي تعجز عن نقلها الطائرات والوسائل البرية.

وعند نزول القرآن كانت السفن لا تزيد عن سطح واحد، وأشار القرآن الكريم إلى وجود سفن عملاقة تجري في البحار وكأنها تحمل أعلاماً من ارتفاعها الذي وصل 30 طابقاً على السطح وهو ما أشارت إليه الآية/24 من سورة الرحمن (وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام) صدق الله العظيم.

ان القوانين الإلهية كثيرة ولا يمكن احصاءها ولكن نذكر بعضاً منها ليتذكر الإنسان فضل الله عليه وهي أيضاً من دلائل قدرة الله الكريم في هذا الكون العظيم.

اسم الكويكبات هو اسم التصغير لكلمة كوكب والذي نعرفه عن الكواكب أنها شبه كروية الشكل وكل منها له مدار في دورته حول الشمس، أما الكويكبات فهي صغيرة الحجم ولكنها تتميز عن النيازك في نقطتين أساسيتين حيث: النقطة الأولى: إن الكويكبات لها مسار تسير فيه بين مداري كوكب المريخ وكوكب المشتري النقطة الثانية:

إن الكويكبات من خامات تشبه خامات كوكب الأرض وليست كالنيازك التي تحتوي بتركيز على حديد ونحاس وسليكون والكويكبات تتكون من مواد صخرية بالدرجة الأولى وقد جاء الاكتشاف الأول للكويكبات مع فرضية عالم الفلك الألماني «جوهان بود» في سنة 1772 .

حيث وضع قانون المسافات بين الكواكب وبعضها وحيث أن هذه المسافات الواقعة بين الكواكب وبعضها شبه متساوية ولكنه وجد نفس المسافة بين الكويكبين المريخ والمشتري ضعف المسافة بين أي كوكبين، ولهذا قدر بوجود كوكب صغير بينهما .

ولكنه فوجئ بكويكب يدور في منطقة الفراغ الواقعة بين مداري المريخ والمشتري وأطلق عليه اسم «سيرس» ثم تشكلت مجموعة من علماء الفلك أطلقوا على أنفسهم اسم «شرطة السماء» مهمتها مراقبة الفضاء وتسجيل الأخطار عن هذه الكويكبات.

حيث تم اكتشاف كويكب «بلاس» ذات قطر 600 كيلومترا ثم سنة 1840 اكتشف آخر كويكب أطلق عليه اسم «جونو» وتوالت الاكتشافات إلى كويكبات «فستا» ثم «استراليا» بعد تطور الأجهزة العلمية أصبح معروفاً لدى العلماء عشرات الآلاف من الكويكبات مسجل منها بأسماء قرابة ثلاثة آلاف جرم ذات الحجم الكبير أي على هيئة كوكب ثانوي وفكر العلماء متى يكون أصل هذه الكويكبات خاصة .

وأنها تقع بين مداري المريخ والمشتري بمسافة تعادل ضعف المسافة بين أي كويكبين مما يدعو العلماء بأن هذا المكان لموقع كوكب عليه حضارة تعلو حضارة أهل كوكب الأرض ولكن انتهى الأمر بأن قام أهل الكوكب بتدميره بعد صراعات بين الدول وبعضها من خلال تفجير نووي.

ويأتي سؤال لعلماء اليوم هل سيكون مصير كوكب الأرض بأن يتحول إلى كويكبات بعد حرب التدمير حيث أصبحت القنبلة النووية في أيدي أكثر دول العالم منها هو النزاع بين أعيننا بين الهند وباكستان وهي من الدول النووية وقد أصبح هذا السلاح الرهيب هو القنبلة النووية شبه معمم بين دول العالم سواء سرا .

أو جهراً بل أصبحت القنبلة النووية في أيدي العصابات الدولية ودولة الظلم والعدوان إسرائيل، فهل من متعظ في أن الدمار لن يكون محدوداً بل سيصيب المنتصر قبل المنهزم؟ لذلك تقوم هيئة دولية عالمية بحصر الدول التي تملك هذا السلاح الخطير وذلك لمنع تواجده لأن خطورته تشمل جميع أهل كوكب الأرض.

في 4 يناير سنة 2000 حققت مركبة الفضاء «مير» لقاء كوكب سيار يقترب من كوكب الأرض وهو أول لقاء قريب بكوكب سيار ويدعى هذا الكوكب باسم «ايروس» ويحمل الرقم 433 وخلال رحلة دامت 4 سنوات مرت مركبة الفضاء «مير» بكوكب المريخ ثم قفلت عائدة لتحظى بمعلومات خطيرة عن هذا الكوكب السيار إذ يبلغ طوله 33 كيلو متر وعرضه 13 كيلو متراً وكثافة هذا الكوكب 7,2 كيلو جرام للمتر المكعب وهي صلابة القشرة الصخرية لكوكب الأرض .

وأعلن العلماء المشتركون في مشروع كوكبة الفضاء «مير» إن هذا الكوكب يحمل رؤوساً مدببة ومشرشرة وأن النتائج المصورة بهذا الكوكب تثير أعصاب العلماء لأن متابعة الكويكبات أمر عسير جداً على علماء الفضاء إذ أنها سرعان ما تختفي عن المراصد الفلكية الأرضية وأن مرقب الفضاء «هابل» لا يمكن له الإحاطة بكل ما يجول في الكرة السماوية.

بل هو قطاع لا يزيد على ربع المسطح الداخلي للسماء الدنيا ويملك علماء إدارة الفضاء الأميركية ناسا برنامجا في الوقت الحاضر لرصد الأجسام القريبة من الأرض ويستطيعون فقط رصد أهداف يبلغ عرض الواحد منها متراً أو أكثر لأن تلسكوباتهم لا تستطيع التركيز على أي جسم أصغر حجماً.

ومن الحلول المطروحة للمشكلة تصنيف الكويكبات السيارة كتهديد معاد وكمشكلة عسكرية تتطلب أموالاً ضخمة من المؤسسة الدفاعية، وحيث أن هذا الدفاع لا يخص الولايات المتحدة بل يخص العالم بأكمله فإنه لابد أن يشترك العالم كله صغيره وكبيره في الدفاع عن كوكب الأرض .

وهذه ضريبة جديدة يفرضها علماء العالم لصالح العالم وذلك أكثر من مرقب فضائي ليغطي الكرة السماوية التي تحيط بالكرة الأرضية من جميع الجهات، ثم ربط هذه الكواكب بصواريخ عابرة القارات لتنطلق بأوامر من غرفة عمليات عالمية على سطح الأرض عند اقتراب أي من الكويكبات.

أو النيازك على المسافة الخطرة وهي ضعف المسافة بين كوكب الأرض والقمر حتى يمكن تجنب انجذابه بقوة الجاذبية الأرضية التي تزيد على الجاذبية القمرية بستة أمثالها ولن يتمكن القمر في هذه الحالة من حماية كوكب الأرض بل سيتركه ليصطدم بها ويكون على الأرض السلام.

إن الفزع في عيون العلماء باقتراب هذا الكوكب «ايروس» والذي فجأة ابتعد واختفى كأنه مجرد تهديد ووعيد لأهل كوكب الأرض، ويبقى السؤال ماذا سيكون موقف العلماء إذا كان الأمر بالتهديد من مليون أو مليار من الكويكبات؟

إنه ليس الفزع بل هو الذعر في أجسام العلماء بل في جميع الخلائق من عالم الأنس والجن وعالم الحيوان وليس أمام الإنسان أو العلماء وهم جزء من الإنسانية بالدعاء إلى الله وطلب الرحمة والمغفرة.

الربان قاسم لاشين