مهما حملنا لمن نحب من هدايا قل ثمنها أو زاد يبقى للورود والزهور عبيرها ومعانيها الجميلة التي تعجز عن قولها الألسن لذلك سيبقى بائع الزهور يتفنن ويبدع في تصاميم باقاته التي يبث الناس من خلالها معاني الحب والتقدير لبعضهم البعض.

ويشعر عبدالله محمد بائع الزهور الهندي الجنسية والذي يعمل في أحد محال الزهور في أبوظبي بالسعادة الكبيرة وهو بين جدران محله الصغير بين ألوان وأريج، الزهور مؤكداً علاقته الوطيدة بالزهور لأنها تجعله يشعر بالهدوء وهو بعيد عن وطنه، مشيرا إلى أنه يعيش في الهند في منزل صغير ولكن يحيط به الزرع والورد من كل جانب.

وحول عمله في تنسيق الزهور واعداد التصاميم المميزة منها لمختلف المناسبات يذكر عبدالله أنه يعمل في تنسيق الزهور من نحو 15 عاما عمل خلالها في ثلاثة محلات مختلفة ليستقر في أحدها الآن، مشيرا إلى أنه تعلم هذه المهنة على يد أحد العاملين فيها من الجنسية الفلبينية ، ومن يومها وهو يبرع في التعامل مع الزهور ولأنه يحبها فهو قادر على إنتاج تصاميم جعلت لديه زبائن ليس على مستوى الإفراد بل حتى المؤسسات .

ويعتبر عبدالله شهر رمضان الكريم من الأشهر التي تقل فيها المناسبات التي تعتمد بشكل كبير على الزهور مثل الإعراس وأعياد الميلاد وغيرها، موضحا أن أكثر ما يطلبه الزبائن في هذا الشهر الفضيل تزيين علب الشوكولاته والحلوى اضافة إلى سلال الفواكه باعتبارها أكثر ما يحمله الناس خلال زيارة بعضهم البعض وبالتالي يقوم بتزيين تلك الأنواع من الهدايا بالزهور والأشكال الفنية المختلفة.

وينتظر عبدالله حلول العيد لأنه أكثر الفترات التي يعج فيها الطلب على الزهور حيث الأعراس والهدايا التي يتبادلها الناس ويبرع عبدالله ليس فقط في عمل باقات الزهور والورود بل في تجهيز «الكوشة» للأعراس وتزيين كل ما يخص العروس من الحنة وعلب الذهب والمجوهرات التي يميل الزبائن الآن لإحاطتها بالزهور تعبيراً عن الحب والسعادة اضافة لإعداده للباقة التي تمسكها العروس في يدها خلال الزفاف، ويستخدم أثناء انجازه للتصاميم والباقات التحف والقطع الفنية المميزة وأشكال جذابة تضفي على الورود طبيعة خاصة مثل وضع الفراشات على الباقة .

ويرى عبدالله من خلال عمله ان الناس تغيرت أذواقهم في اختيار الزهور فلم يعد الورد الجوري أو البلدي كما يسميه البعض هو الأساس بل أصبح الزبائن يميلون لزهور الزنابق والتوليب والليلي والبيبي روز ليس هذا فحسب بل يريدون الألوان الغريبة مثل اللون الأزرق والسماوي وطبعا هذه الألوان غير موجودة في الورد ولكننا نضع الوردة البيضاء في محلول ملون وتقوم بامتصاص اللون مما يغير لونها.

ويؤكد كذلك على قلة إقبال الناس على الزهور والورود الاصطناعية ومصدر الزهور الجميلة والأخاذة التي يمتليء بها المحل الذي يعمل به عبدالله هو هولندا وشمال إفريقيا والاكوادور اضافة إلى أن هناك ورود جورية تزرع محلياً في كل من منطقة سويحان ومدينة العين.

ويشير بائع الورد إلى أن هذا الورد المحلي يكون في حجم كبير وألوان رائعة في الفترات التي يتحسن فيها الجو أي خلال الأيام القليلة المقبلة لأن الحرارة تؤثر على زراعته وتجعله صغيراً.

ويؤكد أن بالإمكان الاحتفاظ بالزهور الطبيعية في المنزل لمدة أقصاها عشرة أيام مع العناية بها وتغيير الماء لها لتتفتح بألوانها الجذابة وتعطي انطباعاً بالراحة والهدوء لسكان البيت.

أبوظبي ـ لبنى أنور