تخصص إدارة التوجيه الأسري في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي عددا من الداعيات والواعظات، وتهيء لهن الوسائل بشأن الدعوة في المساجد والمدارس فيما يخص المحاضرات النسائية وفي مجالات الدعوة الأخرى.
وعملاً بالقاعدة الشرعية التي تقول: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة» اتخذت الواعظات تلك الرسالة منهاجا لنشر الدين الإسلامي باعتبارها طريقة الرسل في الدعوة إلى الله تعالى، وهي الطريقة المثلى لنشر المذاهب والأديان بين الناس في مختلف بقاع الأرض على أن يكون الإخلاص والتفاني والإتقان والشفافية والإبداع من أهم السمات التي تتحلى بها الواعظة.
ولم تقف أنشطة الواعظات على المدارس والمساجد فحسب، بل امتدت لتشمل المناسبات الدينية والفعاليات المختلفة منها مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي ومشروع واحة القرآن ويوم الصحة ومشروع «تفقهي في دينك» ومشروع «معكم دائما» و«أسبوع السيرة النبوية».
التقت «البيان» بالواعظة جميلة الشريف لتبحر معها في مسيرتها النيرة بمجال الوعظ وإلقاء المحاضرات، بدأت رحلتها في مطلع أكتوبر العام 2000م وكانت مقتصرة على تقديم المحاضرات للسيدات المشاركات في مشروع الشيخ مكتوم بن راشد لتحفيظ القرآن في المساجد بإمارة دبي، ومن ثم توجهت إلى المدارس والسجون والمكتبات العامة حيث أوكلت إليها مهمة تقديم المحاضرات والمشاركة في تنظيم البرامج وتفعيل الأنشطة.
* ما هي الأنشطة والمناسبات الأخرى التي شاركت فيها؟
ـ أشرفت على دورة (فن الاتيكيت الإسلامي) في نادي أصدقاء مدهش خلال (مفاجآت صيف دبي 2005) وبرنامج (رياض الحور)، كما ألقيت محاضرات في مناسبات دينية كالإسراء والمعراج والمولد النبوي وليلة النصف من شعبان وغيرها.
* من المعروف أن أنشطة «الشؤون الإسلامية» حافلة على مدار السنة بإحياء المناسبات الدينية وإلقاء المحاضرات، هل هناك تكليفات أخرى أوكلت إليك إلى جانب إلقاء المحاضرات؟ وما هي؟
ـ تنظيم مشروع (لقاء الأحبة) في استراحة الشواب بدبي والمشاركة في الفعاليات والمناسبات العالمية التي تخص المسن، بالإضافة إلى كتابة التقارير الخاصة بالمشروع والمشاركة في أنشطة الإدارة.
* لا شك أنك مارست الوعظ فترة طويلة من الزمن فما هي صفات الواعظة الناجحة؟
ـ الصدق والصبر والرحمة ومواصلة التعليم والتثقيف في الجانب الديني والمشاركة والتجدد ومواكبة العصر لإبراز الجانب الديني بشكل جذاب ومؤثر.
* وكيف ترين واقع الواعظات اليوم؟
ـ بحاجة إلى كثير من العلم وكثير من الصبر والتأني وهن ولله الحمد متطلعات إلى الأفضل ويتمتعن بطاقات لو أحسن استغلالها لأثمرت الكثير.
* برأيك ما الطريق الصحيح الذي يعين الواعظة على أداء مهمتها على الوجه المطلوب ؟
ـ أن يكون عملا خالصا لله تعالى، وأن تتحلى بالصبر والعلم وأن لا تنتظر المقابل وتواكب العصر وتتجدد قدر الإمكان، وأن تلتزم بما تقول أولا ثم تقدم الصورة المشرقة لهذا الدين دون تعصب أو تشدد، وعليها أن تشارك في المجتمعات النسائية وتجدد من طريقة طرحها وعرضها لما تقتضيه متطلبات العصر.
* كيف ترين منهج الواعظة في الماضي ومنهجها في العصر الحالي ؟
ـ في الماضي لم تكن التحديات قوية لذلك كانت الواعظة بسيطة في طرحها للمحاضرات ومشاركاتها في المناسبات والأنشطة المختلفة، أما في العصر الحالي فأصبحت التحديات أكبر خصوصا بعد ظهور العولمة، لذلك كان عليها أن تواكب التطورات الهائلة التي يشهدها العالم الإسلامي.
* وما الصعوبات التي تقابلك في أداء مهمتك؟
ـ ضعف استجابة بعض الطالبات أحيانا وعدم توفير الجانب المادي بالصورة المطلوبة إضافة إلى التغطية الإعلامية اللازمة وعدم وجود مراكز دعوية مجهزة بالأجهزة الالكترونية الحديثة.
* ما استعداداتكن للشهر الفضيل؟
ـ وضعنا خطة شاملة متعددة الفعاليات خلال الشهر الكريم تقوم على تقديم المحاضرات في المدارس وإعداد برنامج قرآني خاص بالمسنين يحتوي على قصار السور وورش عمل للمسنين عن كيفية أداء الصلاة بالشكل الصحيح وتوزيع المطبوعات على المدارس والفئات المستهدفة من أنشطتنا خلال هذا الشهر هي الطالبات، المعلمات والأمهات.
* كيف كانت أنشطة رمضان خلال السنوات السابقة، وكيف كان الإقبال؟
ـ كان الإقبال جيدا وبالذات عندما قامت عائشة الكاش مديرة إدارة التوجيه الأسري بتنظيم خيمة الهدى التي كان الإقبال عليها كبيرا جدا.
* ما التوقعات لنجاح الأنشطة والفعاليات خلال شهر رمضان؟
ـ جميع الأنشطة ستتم بنجاح أن شاء الله والسبب يعود للقائمين عليها والمنفذين لها الذين لم يتوانوا عن تقديم وتسخير كل ما هو متاح لخدمة دينهم ومجتمعهم ولأن الجمهور على ثقة بما نقدمه من خدمات خلال هذا الشهر الكريم.
نادية إبراهيم
