في رمضان تكون للبسطات المنتشرة في شوارع المدن الأردنية طعم آخر. خصوصا وان تضم بضاعة هذه البسطات كل شيء من مستلزمات أبنائهم المدرسية إلى الكهربائيات إلى العصائر والخضار مرورا بالكتب والسلع الاستهلاكية التافهة.

وفي رمضان أيضا يزداد عدد البسطات الضعف عنها، مستغلة الحركة التجارية النشطة في هذا الشهر الفضيل. ويقول أصحاب هذه البسطات وهم في الغالب من أصحاب المحال التجارية الذين يستغلون حضور الشهر الفضيل لمزيد من الاستفادة التجارية والمالية: إن «البسطات تعرض المستلزمات بمختلف أنواعها بأسعار اقل من المحال التجارية والمكتبات سواء العصائر أو الخضار أو القرطاسية أو الملابس وغيرها، بما يوفر عليهم المال ولو بنسبة قليلة».

وفي المقابل تشهد محال بيع الملابس والأحذية والمكتبات نشاطا ملحوظا في حركة البيع استقبالا للعيد حيث يستغل فقراء الناس بداية الشهر لا نهايته في شراء ما يحتاجون إليه من ملابس وذلك لمعرفتهم ان الأسعار ستتحول إلى جحيم مع اقتراب العيد.

ويؤكد أصحاب هذه البسطات ان «أسعار بضاعتهم قد ارتفعت هذا العام بشكل ملحوظ مقارنة مع الأعوام السابقة»، مشيرين إلى ان «بعض التجار يستغلون هذه المناسبات لتعويض الكساد الذي يصيب تجارتهم في الأيام العادية».

وقال المواطن احمد السعودي لجوؤه إلى الشراء من البسطات للتمكن من تأمين حاجات عائلته في الشهر الفضيل، كونها تعرض السلع بأسعار أرخص من المحال التجارية والمكتبات، وبما يسمح له بالشراء لجميع افراد الأسرة البالغ عددهم ثمانية سواء الملابس أو حتى الأطعمة، في الوقت الذي لا يتجاوز راتبه الشهري ال180 دينارا».

واعتبر البضائع الموجودة في البسطات بديلا مناسبا لحل مشكلته هو وأقرانه من المواطنين من الفقراء وذوي الدخل المحدود، مضيفاً أنه «يشتري من هذه البسطات كل شيء يمكن ان يخطر على البال من شفرة الحلاقة حتى الاحتياجات المدرسية من ملابس وقرطاسية وأحذية».

وأشار عدد من المواطنين إلى استغلال بعض التجار للموسم المدرسي من خلال قيامهم برفع أسعار الكثير من أنواع الملابس والأطعمة بنسبة فاقت 40% مقارنة بالشهر الماضي، مؤكدين أنهم «اشتروا جميع ما يحتاجه البيت وأفراده من البسطات التي عرضت السلع بأسعار اقل وبجودة تشبه إلى حد كبير تلك المعروضة في المكتبات والمحال التجارية المختلفة».

وطالب المواطن عامر محمد الذي كان يتسوق لأبنائه من البسطات الجهات المسؤولة بإيجاد تجمع للبسطات بعيد عن الشارع العام الذي تقع عليه حاليا، للسماح للمواطنين بالتسوق بأريحية، مشيرا إلى أنها تسبب أزمات سير إضافة إلى مظهرها غير الحضاري.

وأكدت صاحبة بسطة خضار نعمات الغبابشة أن «نوعية البضاعة المعروضة في بسطتها لا تقل جودة عن البضائع تلك المعروضة في المعارض»، مرجعة سبب إقبال الكثير من المواطنين على الشراء من البسطات لرخص أسعارها مقارنة بالمحال التجارية.

وأشارت إلى أن «أصحاب المحال يريدون ربحا كبيرا قد يزيد على 50% من الثمن الحقيقي بينما يكتفي صاحب البسطة بربح قد لا يتجاوز في كثير من الأحيان 10%، مؤكدة ان «العديد من المواطنين يفضلون الشراء من البسطات حتى من ذوي الدخول المرتفعة».

وعزا صاحب بسطة ملابس محمد الرواجفة سبب رخص البضائع في البسطات كون البضاعة ذات منشأ صيني أو سوري والتي يتم استيرادها بأسعار رخيصة وتعتبر ملائمة للكثير من المواطنين من ذوي الدخول المحدودة، مؤكدا «أنها ليست بجودة البضائع المعروضة في المحال التجارية أو معارض الملابس، ولكنها تعتبر جيدة للكثيرين».