قصر عملاق يشبه قصور حكايات ألف ليلة وليلة، نحتته جيني روسن في الرمل بعيدا عن شاطئ البحر وداخل ردهة الصين في مول ابن بطوطة. بنت جيني بأكثر من 90 طناً من الرمل قصراً عملاقاً، استوحت تصاميم قببه من الأبنية التراثية الإماراتية ومن أشكال مآذن المساجد في دبي.

تقول جيني إنها بدأت ببناء قصرها هذا بداية شهر رمضان واخذ شكله الحالي بعد عشرين يوما من العمل. ساهم في بنائه الأولي أربعة أشخاص بمن فيهم جيني، وفي هذا السياق تقول »الثلاثة الآخرون من جنسيات بين حكوماتها خلافات سياسة، وهي أميركية وفلسطينية وسوريا«.

* كيف جرى البناء؟

ـــ توضح جيني التقنية التي تصفها بالبسيطة »ركزت عددا من الصناديق لا قعر ولا غطاء لها فبطريقة هندسية معينة. ملأناها بالرمل الذي بلل بالماء ورصّ بالتدريج. ثم بدأنا بنحتها من القمة إلى الأسفل«.

وتضيف أن عدداً آخر من قبب قصرها صنعها مشاركون في ورشة العمل التي ترافق المشروع وتهدف إلى تعليم الناس كيفية صنع أشكال في الرمل. تبدأ جيني باستقبال الراغبين بتعلم النحت بالرمل يوميا خلال شهر رمضان وأيام العيد بين الساعة السابعة والنصف والتاسعة والنصف مساء.

»فتاة قلاع الرمل« كما يعرفها كثيرون في دبي ومدن كثيرة أخرى شهدت أعمالها، تعلمت نحت بناء أشكال من الرمل منذ كانت طفلة تلهو مع إخوانها وأخواتها على شاطئ البحر المحاذي لبيتها في بلدتها »كوتلسلو« غرب استراليا، وهي أنهت أخيرا كتابة ونشر عدد من قصص الأطفال الخيالية بعنوان »جيني فتاة القلاع«.

تقول «يمكن نحت كل ما يمكن أن يتخيله الإنسان بوساطة الرمل الأمر أشبه بتحويل الأحلام أو التخيلات إلى حقيقة«.

جاءت جيني إلى دبي منذ أربع سنوات حيث شاركت في فعاليات شهر التسوق وبعده مفاجآت صيف دبي ولا تزال، نحتت مدهش باستخدام نحو 500 طن من الرمل، وقدمت نحتاً آخر في شارع المرقبات، وأعمالاً أخرى في برج العرب ومدينة وافي للتسوق وغيرها الكثير.

أما في العالم فقد شاركت جيني في عدد لا يحصى من الفعاليات والمسابقات في كندا وأميركا وسنغافورة و ايطاليا واستراليا وفرنسا.

تشبه جيني العزباء أماً لعدد لا يحصى من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة، ينظرون إليها بإعجاب ويلتفون حولها في كل مكان. تقول »احصل أحيانا على تخفيض في محل تجاري بمجرد ما يتعرف إلي العاملون فيه تعبيرا عن إعجابهم أو إعجاب أولادهم بالعمل الذي أقوم به«.