عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه. ومن أخلاق التاجر أن ينظر المعسر ويصبر عليه لأن في صبره قضاء لحاجته ومعونة على الخير فله أجر الصدقة كما أوضح ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

عن بريدة مرفوعاً: من أنظر معسراً فله بكل يوم مثيله صدقة.

ومن أخلاق التاجر الناجح السماحة في البيع وبها يسلك طريق الجنة.

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): دخل رجل الجنة بسماحته قاضياً ومقتضياً.

وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): رحم الله عبداً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وسمحاً إذا اقتضى.

ومعنى اقتضى: أي طلب قضاء حقه بسهولة وعدم إلحاف، وقضى: أعطى الذي عليه بسهولة بغير مطل.

وقد حذر النبي (صلى الله عليه وسلم) من التجارة الآثمة التي تولد آثاراً سلبية على سلوك التاجر فيكون جشعاً طماعاً ظالماً لا يرقب في المسلمين إلاً ولا ذمة، ونهى عن الغش والاحتكار والتطفيف والكذب.

عن رفاعة أنه خرج مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى البقيع والناس يتبايعون فنادى: يا معشر التجار، فاستجابوا له ورفعوا إليه أبصارهم وقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجاراً إلا من اتقى الله وبر وصدق.

وقال صلى الله عليه وسلم: البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا: فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذباً وكتما محقت بركة بيعهما.