اليوم نلتقي معكم في حديث عن أم العيال وربة البيت وقرة العين وسيدة زوجاتك في الجنة اما الزوجة تلك التي اتصفت بصفات الطاعة واستحقت ان تكون زوجة الدنيا والآخرة.
في هذه الزاوية نتحدث عن حق الزوجة وكيف يعرف الرجل حق زوجته عليه وبما ان الحقوق كثيرة ولا يمكن حصرها ولكن يمكن الوقوف عند بعضها لأن الزوجة هي مقر السكن الحقيقي للزوج كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم: الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ومن هنا يكون لنا الحديث في حقوق الزوجة على زوجها مصداقا لقوله تعالى «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها».
أخي الصائم كما أسلفنا ان هذا العام سوف نتناول في زاويتنا الحديث عن الحقوق وحديث اليوم عن حق الزوجة الذي أجاب به رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن حق الزوجة قال: يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ولا يقبح الوجه ولا يضربها ضربا مبرحا ولا يهجر إلا في البيت.
هذا هو حسن التعايش بالمعروف وهذا هو أدب الإسلام مع الزوجة وذلك هو التعامل الجميل واعتراف بحقوق الزوجة والترفع عن أخطائها إذا حصلت ولا يكرهها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها آخر. فينبغي على الزوج ان يتعرف على ما يسر زوجته ويدخل السرور في قلبها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله.
هذا هو الإيمان الذي يدل صاحبه على الخير ويرشده إليه فكم من المسلمين اليوم لا يعرفون أي اهتمام للزوجة وما هي إلا كالخدم إذا ابغضها وهذا لا يجوز بل على الزوج ان يعرف ان لهذه الزوجة حقوقاً عليه كثيرة فهو أخذها من بيت أهلها واستحل فرجها بكلمة الله فعليه المعاشرة بالمعروف وأداء الحقوق.
كما وضح صلى الله عليه وسلم إذا انفق على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة يعني ذلك ان الرجل إذا انفق على الزوجة قابل حقها الواجب إلا ان الله عنده الزيادة ويحتسب هذا الأجر والثواب للزوج وكذلك من حقوق الزوجة على زوجها العدل في حالة الزواج بأخرى .
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر احد شقيه ساقطا او مائلا هذا من حيث المعاملات وأما من حيث العبادات فعلى الزوج ان يسمح لزوجته بالصلاة في المسجد إذا طلبت ذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا استأذنت أحدكم امرأته ان تأتي المسجد فلا يمنعها.
وذلك حتى تشعر الزوجة بالمساواة والحقوق والواجبات وعلى الزوج ان يعرف ان المرأة لها أحوال مختلفة في طبائعها عليه التعرف عليها وليعلم الزوج ان المرأة يجب ان يحافظ عليها لأن في خلقتها اعوجاجاً كما وضح الرسول صلى الله عليه وسلم ان المرأة كالضلع الأعوج فإذا ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها وان تركتها تعش معها على اعوجاج أخي المسلم نلاحظ في هذا الزمان ان غيرة الرجل على زوجته قلت بعوامل كثيرة ومؤثرات متعددة ولكن هذه الأمور لا تطفئ من غيرة الزوج على أهله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم غيرة يبغضها الله.
وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة أي الغيرة الممقوتة على وجه العموم فإنها مطلوبة وذلك للمحافظة على هذه الزوجة وأحوالها وأسرارها وعدم كشف عيوبها ومن حقوق الزوجة على زوجها ان يعلمها دينها ويشرح لها شرع ربها او يأتي لها بالمعلمة التي تعلمها دينها إذا كان هو ضعيف العلم والدراية لتكون زوجته على هدى ونور وكذلك وحقها عليه ان يحج بها ويعتمر بها.