فيليب استبيس فلبيني الأصل اعتنق الإسلام وعمره 30 عاماً نشأ في مدينة مانيلا العاصمة الفلبينية وسط أسرة تدين بالديانة المسيحية وتداوم على الذهاب إلى الكنيسة لأداء الصلوات وحضور دروس الوعظ والإرشاد منذ صغره، ولم يكن لديه أية معلومات عن الدين الإسلامي حتى بلغ سن التاسعة من عمره حصلت أمه على فرصة عمل في دبي عند إحدى الأسر المواطنة فحملت حقيبتها واتجهت إلى دبي كي تبدأ عملها كجليسة أطفال لهذه الأسرة.

وكانت تمني نفسها أن تعيش في دبي نحو ثلاث سنوات فقط حتى تعدل من وضع أسرتها المالي ولكنها عاشت هنا أضعاف هذه المدة التي كانت تتبناها فعملت لدى الأسرة 21 عاماً بالتمام والكمال وكانت دائماً تزور أسرتها في الفلبين بين الحين والآخر، في هذه الأثناء تعرفت على الدين الإسلامي الحنيف، وكان فليب يزور الكنيسة كل يوم أحد من كل أسبوع كي يستزيد من معرفة أصول دينه وكان في المقابل لا يمر يوم على أمه حتى تعرف الجديد عن الدين الإسلامي الحنيف.

ويقول فليب استبيس الذي أشهر إسلامه في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي وغير اسمه الي جاسم عن إسلامه: في الوقت الذي كانت أمي تعرف الجديد عن الدين الإسلامي أنا في الفلبين كنت أتعرف اكثر عن الدين المسيحي الذي ولدت عليه.

ولكن إرادة الإنسان احياناً تتجه صوب مكان وإرادة الله عز وجل تريد مكاناً آخر هذا ما حدث معي بالفعل مرت الأعوام وأمي تتقرب اكثر الى الدين الإسلامي إلى ان اعتنقته بفضل مبادئه السامية التي تحمل الكثير من المعاني الإنسانية والأخلاقية وكذلك بفضل المعاملة الحسنة التي كانت تعاملها بها الأسر التي كانت تعمل عندها.

* وصول الخبر

علمت أنا وأخواتي بإسلام أمي ونحن في الفلبين ولكن لدينا مبدأ وهو الحرية في اختيار كل شيء سواء الديانة أو الاصدقاء أو العمل أو الدراسة التي يريدها كل منا من أجل ذلك لم يحزن أحد من أفراد الأسرة بسبب إسلامي أمي وكل واحد منا يمضي في حياته بالطريقة التي يريدها.

ويكمل جاسم الذي اعتنق الإسلامي عن قناعته التامة بإسلامه فيقول: في هذه الأثناء اجتهدت في طلب العلم الديني في بلدي الفلبين حتى استطيع ان اتحدث مع أمي اذا حدثتني عن الدين الإسلامي ولكن كان هناك العديد من الأشياء التي تثير حفيظتي في الديانة المسيحية.

ومنها كيف يكون بشر ابنا لله عز وجل وكيف لا يدافع عنه وهو يصلب على حد زعم من ينتمي الى الدين المسيحي، وكذلك كيف يعترف المسلمون بسيدنا عيسى والمسيحيون لا يعترفون بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، على الرغم من أنه نما الى علمي ان في بعض الأناجيل ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على لسان سيدنا عيسى عليه السلام.

ويقول جاسم بعد فترة من الوقت حصلت أمي على فرصة عمل لي في احد مكاتب تأجير السيارات في دبي وقدمت لي تأشيرة العمل فحملت حقائبي وتوجهت الى دبي وبالفعل استلمت العمل وكان مع مجموعة من المسلمين ورأيت منهم حسن الخلق والالتزام بمباديء وأخلاق المهنة التي تستوجب الصدق والأمانة والتفاني في العمل، وكان من الطبيعي جداً ان تحدثني أمي عن الدين الإسلامي ومدى صلاحيته لكل زمان ومكان وأنه هو الدين الصحيح الذي يجب على كل إنسان على وجه الأرض أن يعتنقه.

ويكمل جاسم حديثه فيقول بدأت أفكر في كلام أمي وسلوك زملائي في العمل الذين ينتمون الى الدين الإسلامي وبدأت أبحث بطريقتي الخاصة وتتمثل في القراءة عن الدين الإسلامي فقرأت كتاب «مقدمة للإسلام» وكتاب «التعريف بمعاني الإسلام».

* مرحلة المقارنة

ويضيف جاسم المسلم الجديد بدأت مرحلة المقارنة بين الدين الإسلامي والدين المسيحي من حيث قراءتي للانجيل ومشاهدتي للمسلمين الملتزمين بدينهم وذهابهم الى المسجد في كل يوم خمس مرات وكذلك سماعي للقرآن الكريم وعلى الرغم من أني لم أفهم معانيه إلا ان طريقة قراءته وتجويده كانت تجذبني الى سماعه وعندما قرأت معانيه باللغة الانجليزية زاد تعلقي به.

ويكمل جاسم فيقول: في هذه الأثناء أصبح الأمر لدي واضحاً تمام الوضوح لكي اتخذ القرار العظيم الذي سيغير مجرى حياتي كلها، ولكن اللحظة المناسبة لم تأت بعد، ولكن أمي كان لها الفضل الكبير في الإسراع في اتخاذ القرار المصيري، حيث وجهتني الى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي.

وأطلع على بعض الكتب التي تتحدث عن الدين الإسلامي فوجدت فيها كثيراً من الأجوبة الشافية عن كثير من الاسئلة التي كانت تجدني خصوصاً عن ما بعد الموت ودخول القبر فكان من الضروري بعد هذا كله ان يمن الله عز وجل علي بالإسلام حتى أنعم بالحياة الدنيوية والآخروية أيضاً فحمداً لله عز وجل على هذا الكرم والفضل منه سبحانه وتعالى.