اختتم مسؤولون كبار ورؤساء المنظمات الدولية في مجال الصحة موتمر »أوتاوا« حول انفلونزا الطيور بالتأكيد على الأولوية القصوى للتركيز على قطاع الحيوان لاحتواء انتشار الفيروس القاتل.

وفي البيان الختامي للمؤتمر الذي استغرق يومين وافقت الوفود على تبني »الشفافية الكاملة« بين الدول وتقديم "الدعم الكامل" للمنظمات العالمية مثل منظمة الصحة العالمية (دبليو اتش أو) ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو).

كما اتفقوا أيضا على أن الاكتشاف المبكر والملاحظة الدقيقة عاملان رئيسيان في خفض احتمال انتقال الفيروس من الحيوان للانسان.واتفقت الوفود المشاركة في المؤتمر على التعاون بين الدول لتقديم الأمصال وتطوير الأبحاث في مجال مكافحة الفيروس.

كما دعوا أيضاً إلى اجتماع الهيئات المنوط بها توزيع العقار لتطوير إطار عمل يهتم بالعملية التنظيمية للإسراع بتوفير تلك الأمصال.وعلى هامش المؤتمر ذكر المندوب الألماني فرانس جوزيف بيندرت إن أكثر من 30 دولة وافقت على تكليف مؤسسات الأمم المتحدة بقيادة "الحرب العالمية" ضد انفلونزا الطيور.

وقال بيندرت الذي يعمل في وزارة الصحة الالمانية إن الخطة سوف تتضمن كيفية أخذ منظمة الصحة العالمية لزمام المبادرة حسبا لأي وباء يصيب البشر. وأضاف أن المنظمة العالمية للتغذية والزراعة (الفاو) والمنظمة العالمية لصحة الحيوان ستقودان المعركة ضد الاوبئة التي تهدد الحيوان.

من ناحية أخرى وجه خبير نيوزيلندي اتهاما لاوروبا والولايات المتحدة بأنها وراء تفشي مرض انفلونزا لطيور لانها تجاهلت النداءات التي جاءت من الدول الاسيوية التي ظهر فيها المرض أولا.

وقال روجر موريس خبير علم الاوبئة في جامعة ماساي والخبير الاستشاري في منظمة الاغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم لمتحدة انه كان من الممكن الحد من تفشي المرض خارج آسيا بل السيطرة عليه لو كان الغرب قدم المساعدات المطلوبة.

وكانت كرواتيا أعلنت أمس أن فحوصاً أجريت في بريطانيا أكدت اكتشاف سلالة »اتش5 ان1« الفتاكة من فيروس انفلونزا الطيور في بجع نافق في بحيرة سمكية بشرق كرواتيا الأسبوع الماضي.

وفي الهند اثار العثور على عشرة طيور نافقة في ولاية البنغال الغربية خوفاً من وصول مرض انفلونزا الطيور الذي تؤكد الهند خلوها منه حتى الآن، وقد أعلنت سلطات الولاية انها ارسلت عينات من دماء تلك الطيور المهاجرة التي عثر عليها في احدى المحميات إلى المعامل الطبية لمعرفة سبب وفاتها .

والتأكد ما اذا كان فيروس انفلونزا الطيورموجودا في دمائها بعد ان انتشر هذا المرض في الصين المجاور والعديد من دول العالم الأخرى.وفي اندونيسيا، اعلنت وزارة الصحة ان اليابان قدمت أمس مساعدات طبية عاجلة لدعم مواجهة اندونيسيا لانفلونزا الطيور الذي اصاب سبعة اشخاص من بينهم أربعة لقوا حتفهم مؤخرا.

وقد بلغ اجمالي قيمة المساعدات اليابانية 25 مليون ين نحو 217 ألف دولار اميركي ستسهم في تطوير المعامل الطبية الاندونيسية لاحتواء فيروس انفلونزا الطيور.

واعلنت الصين عن تفشي الوباء بين الدجاج والبط في قرية باقليم هونان بوسط البلاد في اعقاب تفش اخر حدث في شرق البلاد وقالت انها تمكنت من السيطرة عليه.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت ان سلالة (اتش.5.ان.1) من انفلونزا الطيور متوطنة في الدواجن في الصين وفي انحاء شتى من القارة الاسيوية ويمكن ان تكون مسألة وقت فقط قبل ان يكتسب الفيروس القدرة على الانتقال بسهولة من آدمي الى اخر، ولكن لم تبلغ الصين حتى الآن عن وقوع حالات اصابة بين البشر.

وفي الأردن قال خالد أبو رمان الناطق الرسمي باسم اللجنة الاردنية لمواجهة وباء انفلونزا الطيور ان منظمة الصحة العالمية طلبت من وزارة الصحة الاردنية توفير علاج للفيروس يكفي لمليون مواطن كاجراء احترازي يسبق انتشار الوباء في حالة انتقال الفيروس من انسان الى آخر.ويعقد اليوم اجتماع فني أردني سوري لبحث اجراءات الدولتين الوقائية لمواجهة المرض .