حذر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) من احتمال تزايد عدد الأطفال الأيتام في منطقة جنوب الصحراء الافريقية إلى أكثر من 18 مليون طفل بسبب مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) بحلول نهاية عام 2010.
وقال مسؤول لـ "اليونيسيف" أن طفلاً يموت كل دقيقة بسبب المرض، ولا يحصل سوى خمسة في المئة منهم على أدوية المحافظة على الحياة الخاصة بالأطفال، فيما يتلقى أقل من 10% من الأطفال الذين أصبحوا أيتاماً بسبب الايدز مساعدة من الخارج.
وأعربت آن فينمان، المديرة التنفيذية لـ »اليونيسيف«، عن أملها في أن ينفق العالم 33 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، من التزامات قائمة وأموال اضافية، وناشدت تخصيص المزيد من الأموال للأطفال المصابين بفيروس "اتش.أي. في" المسبب للايدز.
وقالت فينمان في مؤتمر صحافي عشية بدء حملة بعنوان »لنتحد من أجل الاطفال.. لنتحد ضد الايدز انه بعد قرابة 25 عاماً من ظهور الوباء العالمي، لا زال لهذا المرض الواضح بشدة وجها منسياً هو وجه الطفل.
تهدف الحملة لمعالجة الأطفال المصابين، باستخدام عقاقير مضادة للفيروسات الارتجاعية، ومنع انتقال الفيروس من الحوامل إلى الأجنة.
وحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن 1400 طفل دون سن الخامسة عشرة يموتون يومياً نتيجة الاصابة بأمراض مرتبطة بالايدز كما يصاب ما يربو على ستة آلاف شخص تتفاوت أعمارهم ما بين 15 عاماً و24 عاما بالفيروس يومياً.
وقال بيتر مكديرموت، رئيس قسم فيروس »اتش. أي. في« ومرض الايدز في "اليونيسيف"، انه بالرغم من أن دول جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا بها 85 في المئة من المصابين، ممن هم تحت سن الخامسة عشرة، الا ان الشرق الأوسط ما زال منسياً.
ولكنه قال ان جيبوتي وايران تتبوآن الصدارة في مكافحة الوباء العالمي، وصرح بأن الحملة ستنطلق خلال مؤتمر اسلامي مقبل، يعقد في العاصمة المغربية الرباط، لهذا الغرض.
ورويت في المؤتمر قصصا حول الاطفال المحرومين، منها ما روته ريتوميتش فوكو، الناشطة في مكافحة الايدز وعمرها 13 سنة، انها، بينما كانت في طريقها إلى مدرسة في ليسوتو، شاهدت صبياً يدفع والده على عربة يد إلى عيادة لمعالجة الايدز.
لأنه كان مريضاً لدرجة لا يقوى فيها على المشي.ولم يتجاوز عمر الصبي سبع سنوات فقط، وكان قد فقد أمه بالفعل بسبب المرض الذي حرم أكثر من 15 مليون طفل من أحد أو كلا الوالدين.
"يجعلني ذلك أدرك إنني محظوظة للغاية حقاً لأنني قادرة على الذهاب إلى المدرسة، بينما هناك بعض الأطفال الآخرين غير قادرين على ذلك، لأن عليهم أن يعتنوا بآبائهم كما يواجهون مخاطر عالية من انتقال المرض إليهم".
