حذر رئيس منظمة الصحة العالمية من أن وباء الإنفلونزا البشرية المقبل على مستوى العالم »ربما يظهر في أي وقت«.

وتحدث جونغ ووك لي المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أثناء افتتاح مؤتمر دولي لوزراء الصحة مساء الأول من أمس لتنسيق الجهود العالمية الرامية لمكافحة مرض إنفلونزا الطيور.

وقال لي إن العدوى العالمية المقبلة يحتمل أن تكون من فيروس إنفلونزا الطيور، مردداً التحذيرات الأخيرة من منظمته والمنظمات الأخرى. ويذكر أن عدوى الإنفلونزا الإسبانية في عام 1918 التي أودت بحياة نحو 40 مليون شخص في أنحاء العالم يعتقد أنها نابعة من الطيور.

وقال لي يكمن خوفنا من أن إنفلونزا الطيور قد تصبح المصدر الجديد للعدوى البشرية«، وحذر من أن التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للعدوى قد تكون ضخمة وأنه يجب إنتاج مليارات اللقاحات لاحتواء المرض بفعالية.

وفي الاتجاه نفسه، أشاع مسؤول من منظمة الصحة العالمية حالة من الذعر بنصحه الناس بتكوين مخزون خاص من دواء »تامي فلو« في حالة تفشي وباء إنفلونزا الطيور على نطاق عالمي.

وقال بيتر كوردينجلي المتحدث الإقليمي باسم المنظمة في آسيا في تصريح هاتفي لمحطة إذاعة في هونغ كونغ إن المخزون الخاص قد يساعد في النجاة من الوباء.

ودخلت إندونيسيا دائرة الخطر بعد أن قالت وزارة الصحة إن الاختبارات أكدت أن رجلاً توفي في سبتمبر، كان مصاباً بإنفلونزا الطيور.

وهو ما يرفع عدد من توفوا بالفيروس. وقال مسؤول بالوزارة إن عدد الإندونيسيين الآخرين الذين مرضوا بالفيروس لكنهم ما زالوا على قيد الحياة ارتفع من اثنين إلى ثلاثة.

وأضاف »حالات الإصابة المؤكدة سبعة.. توفي منهم أربعة. وثلاثة مازالوا على قيد الحياة«.وفي الصين، أعلنت المنظمة العالمية للصحة الحيوانية عن ظهور حالة جديدة من إنفلونزا الطيور في شرق الصين، بولاية انهوي.

حيث انتقلت العدوى إلى 2100 فروج وأوزة، وأوضحت وزارة الزراعة الصينية أن الحالة اكتشفت في أكتوبر في قرية ليانغينغ، وقد نفق حوالي 500 طير، فيما جرى إعدام 45 ألفاً.

وفي تايلاند تزايدت حالات الإصابة المؤكدة والمشتبه فيها بإنفلونزا الطيور بين الآدميين، بينما انتشر الفيروس بين الطيور في أكثر من نصف محافظات المملكة بما أعلن عن إصابات حقيقية أو مشكوك فيها في 39 محافظة بعد أن كان هذا العدد وفقاً لتأكيدات السلطة يبلغ 21 محافظة في الأسبوع الماضي.

وكان قد فرض مستشفى مدينة كانشانبوري حجراً صحياً على ثلاث مريضات يشتبه في إصابتهن بمرض إنفلونزا الطيور وجميعهن من المنطقة نفسها التي كان يسكنها المريض الثالث عشر الذي انتقلت له عدوى المرض.

وخضعت بجعة نافقة عثر عليها في سلوفينيا بالقرب من الحدود النمساوية لفحوص لاحتمال إصابتها بانفلونزا الطيور.وقالت وكالة أنباء (أس تي ايه) السلوفينية إن السلطات الصحية بمنطقة الألب أرسلت جثة الطائر إلى المختبر لإجراء التحاليل اللازمة. وعثر على البجعة في نهر درافا قرب ماريبور ثاني أكبر مدن سلوفينيا.

وفي فرنسا أعلن دومينيك بوسورو وزير الزراعة الفرنسية أمس أن بلاده قررت وضع الدواجن داخل عنابر مغلقة في مزارع التربية في 21 إقليماً فرنسياً للرقابة من الإصابة بفيروس إنفلونزا الطيور الذي بدأ ينتشر في أوروبا.

وأوضح وزير الزراعة أن الأقاليم المعنية هي تلك التي تمثل خطورة من حيث إمكانية تواجد طيور مهاجرة فيها.. وقال إنه تقرر أيضاً حظر عرض دواجن حية في الأسواق والمعارض في مجمل الأراضي الفرنسية.

وطالب ممثل تايوان في بريطانيا مسؤولة الصحة البريطانية بتفسير لزعمها أن طيوراً تايوانية نقلت إنفلونزا الطيور إلى ببغاء نفق أثناء وجوده في الحجر الصحي ببريطانيا.

وقال لين هسين يي في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي)إن ما قالته ديبي رينولدز قبل ظهور نتيجة الاختبارات من أن الطيور التايوانية نقلت فيروس إتش 5 إن 1 لم يضر بصورة تايوان الدوائية فحسب، ولكنه كشف أيضاً عن إهمال الحجر الصحي البريطاني.