يتميز برنامج رمضانيات القصباء الذي تنظمه إدارة قناة القصباء باهتمامه بالمعروضات الفنية والحرفية من مختلف أنحاء الوطن العربي، إذ يشارك في البرنامج حرفيون قدموا إلى الإمارات ليعرفوا الناس بالحرف التقليدية لبلدانهم، فتجد سوق المشغولات اليدوية الذي يضم مجموعة من المصنوعات الخشبية والجلدية والصدفية والرخامية والموازييكية والنحاسية والصابون والشمع .

وغيرها من الأعمال التي قام بتنفيذها فنانون من المغرب ومصر وسوريا ولبنان، وتعرض أيضاً من هذه البلدان، العديد من الأعمال النحتية والنقشية والمخطوطات والمصنوعات الخزفية والسجاد والبسط.وقد سمحت جولة »البيان« بين أجنحة المعروضات، بلقاءات عدة:

تقول مليكة شمرون من المغرب: »هذه المرة الأولى التي أزور فيها دولة الإمارات العربية المتحدة وأشارك في فعالياتها، وأقدم المشغولات والأدوات الفضية من الصناعة المغربية، لكني لاحظت أن معظم الناس يكتفون بالفرجة .

ولا يشترون المعروضات، المهم اني وجدت الحياة جميلة وهادئة هنا، وبصراحة الطعام رخيص جداً مقارنة بالبلدان الأخرى وقد عشت أجواء رمضانية جميلة في الشارقة، ولكن تنقصنا الحريرة أي "الشوربة المغربية".

ويقدم رياض مصطفى من سوريا معروضاته من الأحجار الكريمة واكسسواراتها، يقول: »الأحجار الكريمة تختلف من مكان إلى آخر ونحن نأتي بها من دول عدة ونقوم بتشكيلها بالفضة .

ونعيد صياغتها لتشكيل الاكسسوار المناسب منها، ومن تلك الأحجار الفيروز والعقيق والكهرمان والمرجان وغيرها من الأنواع المختلفة التي يستطيع الإنسان تمييز الجيد منها بالخبرة وباستخدام بعض الأدوات المعمولة لهذا الغرض".

ويقول علي عباس الذي يعرض مشغولات جلدية من سوريا تتضمن لوحات وحقائب: "نصنع تلك الأعمال في ورشتنا الخاصة فلدينا مجموعة شبه احترافية من الفنيين يقومون باختيار الجلود .

وتجهيزها والعمل عليها حتى تصل إلى الشكل المطلوب، ونحن نستخدم جلود الأبقار والإبل والماعز وأحياناً جلد الغزال ونقوم بصبغها وتعتيقها وإعطائها الشكل النهائي حيث تكون أغلبها منقوشة بالآيات القرآنية الكريمة".

ولم يقتصر مهرجان القصباء على سوق المشغولات ففيه الكثير من الفعاليات المتميزة حيث يشير دانيال ديورينغ، الشريك التنفيذي في "شركة كلاين انترناشيونال« التي تدير مشروع قناة القصباء، إلى الهدف منها قائلاً:

"إن الأنشطة المتنوعة التي تقدمها القصباء خلال الشهر الفضيل تنسجم مع استراتيجية القناة بوصفها ما بين الترفيه والثقافة في مكان واحد.

ولا شك أن الباقة المتنوعة التي نقدمها خلال الشهر الكريم تراعي مختلف الأذواق وتتطلع إلى استقطاب المقيمين في الدولة بجميع جنسياتهم وخلفياتهم الثقافية، ونحن نحرص على توفير الأنشطة الترفيهية المسلية والعديد من الفعاليات التي تقدم الثقافة بأسلوب مشوق.

وجاءت رمضانيات القصباء تتويجاً لهذه الجهود، ولا نبالغ في القول إنها حظيت بإقبال واسع من مختلف شرائح المجتمع، وهذا يشجعنا على المضي قدماً في تعزيز أنشطة القصباء لما بعد رمضان وتقديم العديد من الأنشطة الجديدة التي تتمتع بها العائلات التي تزور القصباء بمختلف أفرادها«.

دلال جويد