.قال أبان عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الشؤم في أربع: في الدار والدابة والسيف والمرأة، قالوا: يا رسول الله، وما شؤم المرأة؟ قال: تكون غالية المهر سيئة الخلق لا تلد، قالوا: فما شؤم الدار؟
قال: تكون ضيقة على أهلها لها جيران سوء، قيل: فما شؤم الدابة؟ قال: تكون حروناً أي متقهقهة عند القتال في سبيل الله عز وجل، قالوا: فما شؤم السيف؟ قال: كل سيف مطبوع يسله صاحبه في غير سبيل الله عز وجل فهو شؤم عليه.
دخل سعيد بن عتبان الجعفري على هشام بن عبد الملك فقال: يا أمير المؤمنين، إني أريد أن أصفك بصفتك، فإن ينحرف كلام فلهيبة الإمام وتصرف الأعوام، فرب جواد عثر في استنانه، وكبا في ميدانه، فرحم الله عبداً أقصر عن لفظه، وألصق الأرض بلحظه، فخاف هشام أن يتكلم بكلام يقصر به عن جائزته، فعزم عليه فسكت.
قال يزيد بن المهلب: دخلت الحمام مع سليمان بن عبد الملك ومعنا عمر بن عبد العزيز، فقال لي عمر: إني محدثك حديثين: احدهما سر والآخر علانية، أما العلانية فإن هذا سيوليك العراق، فاتق الله، وأما السر فإني كنت فيمن دلَّى الوليد بن عبد الملك في حفرته، فلما صار في أيدينا اضطرب في أكفانه فقال ابنه: عاش أبي ورب الكعبة، فقلت: كلا، ولكن عوجل أبوك ورب الكعبة.
قال ابن مسعود رحمه الله: ما الدخان على النار بأدلَّ من الصاحب على الصاحب.
شاعر: لم يبق من طلب الغنى
إلا التعرض للحتوف
فلأفعلن وان رأيت
الموت يلمع في السيوف
إني امرؤ لم أوت من
طلب ولا هم شريف
لكنه قدر يزول
عن القوي إلى الضعيف
وقال رجل لسليمان الشاذكوني: أرانيك الله يا أبا أيوب على قضاء اصبهان، فقال له سليمان: إن كان ولا بد فعلى خراجها، فإن اخذ أموال الأغنياء أسهل من أكل أموال الأيتام.