ذكر ابن سعد: ثم حضر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سوق بصرى فباع سلعته التي خرج بها واشترى فكان بينه وبين رجل اختلاف في سلعته فقال الرجل: إحلف باللات والعزى فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ما حلفت بهما قط فقال الرجل القول قولك.
وعن أبي سعد: أنهم باعوا متاعهم وربحوا ربحاً لم يربحوا مثله قط فقال ميسرة: يا محمد اتجرنا خديجة أربعين سنة ما رأيت ربحاً قط أكثر من هذا الربح على وجهك. فالتاجر الناجح هو من يتمثل بالصدق والأمانة والزهد بمال الغير ويكون سمحاً في بيعه وشرائه وليناً في كلامه سهلاً قريباً من القلوب بشوش الوجه حليماً واسع الصدر بالإضافة إلى عدم حلفه لينفق سلعته وتجنبه الظلم.
والتاجر الصادق: تكسبه تجارته ثقة الناس ومحبتهم له وتقديم معاملته على غيره وهو بالتالي له المكانة العالية والدرجة العظيمة. عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه): عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): التاجر الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة. ومن أخلاق التاجر المؤمن أن يستوفي في البيع ولا ينقص منه شيئاً وإلا كان خائناً سارقاً ظالماً؟