الهندي جيتان درسي يبلغ من العمر 36 عاماً نشأ وترعرع في بومباي المدينة الهندية الكبيرة وسط أسرة تدين بإحدى الديانات الوضعية وكان يعتبر نفسه متدينا وهو وأسرته التي ولد فيها حيث كان والده وجميع أفراد أسرته من المداومين على الذهاب إلى المعبد الخاص بعبادة الإله الذي يعتقدون فيه.

كما كان ممن يحافظون على حضور دروس الوعظ والارشاد التي يلقيها الكهنة من علماء دينهم وكان جيتان يسعد دائماً وهو ذاهب إلى المعبد مع أبيه خصوصاً عندما كان صغيراً، حيث الهدايا كانت تقدم إليهم من قبل القائمين على المعبد لتحبيب الأطفال في ديانتهم وكذلك الذهاب والحضور إلى المعبد.

* البداية

يقول جيتان درسي الذي أشهر إسلامه خلال هذا الشهر الفضيل في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي على يد فضيلة الشيخ اسماعيل عيسى وأطلق على نفسه اسم عبدالله عن قصة إسلامه.

كنت في البداية متعلقاً جداً بأمور ديني الذي كنت أعتقد أنه أحق دين في الاتباع وكنت استنكر كل من لم يتبع الدين الذي أنا عليه وأفراد عائلتي وليس لدي أية رغبة في معرفة أي أديان أخرى حتى ولو عن طريق العلم بالشيء ولا الجهل به حتى كبرت وبدأت دائرة معارفي تكبر معي وازداد اهتمامي بالمحيطين بي وخصوصاً في بلدي بومباي التي تعج بالعديد من الثقافات.

وكذلك الديانات المختلفة منها ما هو وضعي وكذلك ما هو سماوي فكنت أشاهد المساجد وكذلك الكنائس والعديد من المعابد التي ينتمي إليها أتباع كثيرون، فكنت أجد أن المساجد غالباً ما تكون مفتوحة أمام المصلين وكنت أسمع الأذان خمس مرات في اليوم والليلة فكثيراً ما كنت أسأل ما معنى هذا الخطاب الذي يوجه من قبل رجل فيأتي الناس إليه للقيام ببعض الحركات ويقودهم فيها شخص الكل يعظمه ويبجله وقبل كل ذلك يقومون بالوضوء الذي علمت.

فيما بعد أنه من فرائض الصلاة فتعجبت لهذا الأمر الذي لا تهتم به ونقوم بفعله وبعد سؤالي للعديد من أصحاب الديانات الأخرى وجدتهم جميعاً لا يتطهرون قبل الدخول إلى معابدهم أو الدخول إلى الصلاة، بينما المسلمون هم الفئة الوحيدة التي تتطهر قبل الدخول إلى بيوت الله عز وجل وكذلك قبل الوقوف بين يديه سبحانه وتعالى، فكان هذا أول شيء عرفته عن الدين الإسلامي أنه يحث على الطهارة ونظافة البدن ونظافة الثياب.

* الدعوة للطهارة

يكمل عبدالله قصة إسلامه فيقول: بعد أن علمت وتأكدت من أن الإسلام دين يدعو للطهارة زاد اهتمامي به كي أعرف عنه الكثير فبدأت أسأل بعض المسلمين الذين اعرفهم في بلدي ومنطقتي عن صب الديانة الإسلامية فوجدتها تدعو إلى وحدانية الله عز وجل، كما أنها تدعو إلى كل عمل يرسي قواعد الفضيلة.

وكذلك الإيمان بالرسول وباليوم الآخر والملائكة والكتب السماوية والقضاء والقدر وأن كتاب الله عز وجل «القرآن الكريم» هو دستور المسلمين وأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم جاء للناس كافة ولم يأت لفئة معينة من الناس أو لحقبة معينة من الزمن، فتعجبت لهذا الأمر إله واحد نبي واحد كتاب واحد بعكس ما أنا عليه أجد لكل شيء إلهاً سواء للخير أو الشر أو الانجاب أو الإخصاب حتى الزراعة لها إله وكذلك نزول المطر.

* مظاهر الإسلام

ويتحدث عبدالله فيقول: من الأشياء التي جذبتني للدين الإسلامي مظاهره التي تنم على أنه دين سماوي جاء من عند رب العالمين تجمع المسلمين في موعد واحد ومكان لأداء أحد فرائضه ألا وهو الحج وكذلك مظاهر شهر رمضان المبارك الذي يتكافل فيه الجميع ويتعاون أما نظام الزكاة الذي علمت أن الإسلام يطبقه وهو أخذ نسبة من مال المسلم الغني وترد إلى المسلم الفقير فهذا الأمر يعد من أعظم الأعمال التي تدعو إلى الوحدة بين أفراد الدين الواحد وتنحي البغض والكراهية جانباً بين الناس.

وأكثر شيء كان يؤرقني في ديانتي ويجعلني لا أقتنع بها هو الصنم وكنت دائماً أسأل نفسي كيف أعبد الصنم الذي هو من صنع يدي أو أيادي غيري من الناس، وإذا وقع على الأرض انكسر وتحطم فكيف لي أن أكون عبداً لمثل هذا الشيء الذي لا يستطيع أن يدفع عن نفسه الضرر، أما الله عز وجل في الإسلام فعلمت أنه قادر على كل شيء وهو مصدر كل قوة وكل فضيلة.

* القرار الخطير

من أجل ذلك كله وبمحض إرادتي بعد أن جئت إلى دبي منذ ما يقرب من شهرين اتخذت أخطر قرار في حياتي ألا وهو الدخول في الدين الإسلامي الحنيف وأتشرف أن أكون من أتباعه وأسأل الله عز وجل أن يمن على أفراد عائلتي بالإسلام.

أشرف محمد شبل