يختتم اليوم اجتماع المسؤولين في مجال الصحة في أكثر من 30 دولة، الذي عقد أمس في العاصمة الكندية أوتاوا، لبحث سبل بذل جهود متزامنة على الصعيد الدولي، لوضع حد لانتشار مرض انفلونزا الطيور، الذي أودى بحياة أكثر من 60 شخصاً حتى الآن.
وناقش المشاركون في الاجتماع الذي استمر يومين الاقتراح الذي قدمته المكسيك لتخزين كميات من العقاقير المضادة للمرض، من أجل البلدان النامية في العالم، كما بحثوا انتقال المرض من الطيور الى البشر، وانتشاره السريع بشكل مثير للقلق.وبالتزامن مع اجتماع أوتاوا تعقد دول مجلس التعاون الخليجي الست، اجتماعاً طارئاً اليوم في البحرين، للتنسيق فيما بينها، والاتفاق على الإجراءات الواجب اتخاذها للحماية من المرض.
يأتي ذلك، في وقت دعا فيه الرئيس الاندونيسي سوسليو بامبانج يوديونو، أمس المجتمع الدولي لتكثيف الجهود للقضاء على فيروس انفلونزا الطيور.مشدداً على ان تداعيات ذلك الفيروس أشد خطراً من تسونامي، الذي ضرب المناطق الساحلية في 11 دولة في جنوب شرق آسيا. مخلفاً وراءه اكثر من 200 ألف قتيل وحوالي 500 ألف مشرد.وقال الرئيس يوديونو في كلمة وجهها الى مؤتمر الشبكة البرلمانية الذي تستضيفه العاصمة الفنلندية هيلسنكي بمشاركة وفود ثمانين دولة، »ان احتواء فيروس انفلونزا الطيور يتطلب تدعيم التعاون الدولي« محذراً من أن تحول الفيروس الى وباء سوف يؤدي الى مقتل عدد كبير من الأشخاص في دول عديدة خلال دقائق.
ومازال انتشار المرض متواصلاً، فقد أعلن مسؤول بيطري اقليمي في روسيا، أن اقليماً ثانياً في المنطقة الأوروبية في روسيا، هو اقليم تامبوف تأكد فيه ظهور مرض انفلونزا الطيور، ما أدى الى نفوق 59 دجاجة منزلية في قرية بوكروفا.
وفي تايلاند أعلنت السلطات الصحية عن مريض جديد، يشتبه بإصابته بالفيروس، بعد أقل من أسبوع من وفاة مواطنه جراء المرض.وقد صعدت العاصمة الصينية جهودها لمحاربة المرض، عن طريق إرسال مفتشين الى المزارع والمنازل والمناطق التي تلجأ اليها الطيور البرية المهاجرة، لفرض اجرءات السيطرة على المرض ومنع انتشاره.
وذكر مسؤولون زراعيون ان 98% من الدواجن في بكين تم تطعيمها بأوصال مضادة للمرض، وكان فريق من العلماء الصينيين، نجح في ابتكار أسلوب جديد للكشف المبكر على أعراض إصابة البشر بانفلونزا الطيور في غضون ساعتين.
عوضاً عن الأسلوب الحالي الذي يحتاج يومين أو ثلاثة أيام، وسيتم تعميم هذا الأسلوب الجديد الذي لم يفصح عن ماهيته قبل حلول فصل الشتاء.وفي ماليزيا أحبطت قوات شرطة الحدود محاولة لتهريب 12 ألف كيلوغرام من لحوم الدجاج المجمدة في تايلاند.
وكان موظفو الجمارك أوقفوا شاحنة محملة بالفاكهة قادمة من تايلاند مساء أول من أمس ليكتشفوا وجود لحوم مجمدة تبلغ قيمتها نحو 19 ألف دولار، مخزنة في صناديق بالشاحنة.
وعلى صعيد آخر أشار بيان للاتحاد الافريقي أمس، أنه في ضوء سرعة وحجم حركة السفر عالمياً، وفي ضوء احتمال حتمية انتشار المرض اذا ما تطور الى فيروس ينتقل الى البشر، فإن الأفارقة سيكونون الأكثر عرضة للاصابة بالفيروس اكثر من غيرهم.
حيث أن الايدز سيسهل انتشار المرض، الذي ينتهي بالاصابة بالالتهاب الرئوي، كما ان الفقر والتكدس وسوء التغذية مستشرية بالقارة الافريقية.
ومن ثم فإن انتشار المرض سيكون أسرع من قدرة النظم الصحية على التعامل مع هذا المرض، ويمكن للمرض ان ينتشر في الأجواء الجافة ويستشري سريعاً في الجسد البشري في المناطق الرطبة.
وأضاف البيان أن الافارقة يعتمدون على الثروة الداجنة، ولاسيما الطيور كمصدر مستقر للغذاء، وان طرق الطيور المهاجرة التي يحتمل حملها للفيروس تشمل غرب إفريقيا والساحل الإفريقي على المحيط الهندي.
والأخدود الافريقي بشرق إفريقيا، حيث يجاهد سكان تلك المناطق من الفقراء مع الأيدز والملاريا.وسوف يضطر نقص الحصول على المياه النظيفة معظم السكان الافارقة على اقتسام المياه مع الطيور المهاجرة مما يزيد من احتمال اصابتهم بالمرض.
وفي إطار الاحتياطات الدولية من المرض، قررت السلطات الهندية إجراء اختبارات »دي إن أيه« للطيور المهاجرة التي تصل من مناطقها الأصلية البعيدة في آسيا، لقضاء الشتاء في الأراضي الهندية، كإجراء وقائي ضد تفشي مرض انفلونزا الطيور.
كما قررت السلطة الفلسطينية ودولة الإمارات العربية المتحدة أول من أمس فرض قيود للحد من انتشار المرض على غرار ما قام به الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، والعديد من الدول الآسيوية.
أما السعودية، فقد أعلنت تخصيص مبلغ 25 مليون ريال لشراء أدوية، يمكن استخدامها كعلاج ووقاية من مرض انفلونزا الطيور، وذلك كإجراء احترازي لمواجهة المرض »عند حدوثه«.ونفى الوكيل المساعد للطب الوقائي بوزارة الصحخة د. يعقوب المزروع ظهور أية حالات في السعودية يشتبه بإصابتها بالمرض.
كذلك نفت الكويت، عن طريق مسؤولي الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، وجود أية حالة إصابة بانفلونزا الطيور حتى الآن، بعد تحليل العينات التي أخذت من الطيور النافقة ببعض مناطق تجمع الطيور.
وأوضحت الهيئة، ان هناك فرقا بيطرية تجوب الكويت على مدار الساعة لرصد تجمعات الطيور، وأخذ عينات منها وإرسالها للمعامل لتحليلها والكشف عن مدى اصابتها بفيروس انفلونزا الطيور.


