تبقى الرحلة صوب الديار المقدسة لأداء العمرة من الرحلات التي تخلد في ذاكرة ووجدان كل معتمر، كونها ترتبط بالنواحي الإيمانية من الطواف بالبيت الحرام والسعي بين الصفا والمروة، انطباعات بعض الصائمين في السعودية بعد أدائهم العمرة خلال الشهر الفضيل.

وهنا يقول سامر جبر فلسطيني الجنسية ومقيم في مدينة جدة منذ سنوات: العمرة في رمضان كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم تعادل حجة، وهذا ثواب كبير والكل يتمنى القيام بالعمرة في هذا الشهر الفضيل.

ـ كم مرة اعتمرت وكم مرة حججت؟

ـ امتدت إقامتي وعملي في السعودية خمس سنوات، وقد اعتمرت في هذه السنوات الخمس سبع مرات، ومعظم عمراتي كانت في شهر رمضان الفضيل، أما عن الحج، فقد أديت فريضة الحج والحمد لله مرة واحدة العام الماضي.

ـ شعورك وأنت تؤدي العمرة في هذا الشهر المبارك؟

ـ العمرة في رمضان لها طعم خاص ومعنى خاصاً في نفسي، فالعمرة بشكل عام تقربنا من الله سبحانه وتعالى، بالإضافة إلى أن الشخص منا يتفرغ للعبادة بشكل كامل وهذا يعطي حافزاً ودافعاً لانطلاقة جديدة وشعوراً جديداً لم يكن أي شخص يحس به من قبل وهو شعور إيماني عميق لا يوصف.

ـ وهل تشعر بالتعب خلال أدائك مناسك العمرة؟

ـ في الحقيقة عند الطواف والسعي بين الصفا والمروة لم أشعر إلا بقليل من التعب الذي لا يذكر نتيجة للازدحام الشديد الذي يترافق دائما مع شهر رمضان المبارك.

ـ ماذا يعني لك الصيام؟

ـ بالصيام يقوى إيمان المسلم، وتمتليء نفسه بالتقوى، ويعظم قدره بالصبر، فإيمان المسلم يجعله يبادر إلى الصيام امتثالاً لأمر الله، القائل جل جلاله (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

ـ حدثنا عن رمضان في فلسطين؟

ـ رمضان في فلسطين الغالية يختلف عن أي رمضان في أي بلد إسلامي آخر، بسبب ما يعيشه الفلسطينيون من حصار وقتل وتجويع جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم، رمضان الفلسطيني دماء ودموع وآهات ودمار وموت جماعي تحت الأنقاض، لكن كل ذلك لا يمنع الفلسطينيين من الثبات والإيمان بالنصر، فالصيام يولد القوة الكبيرة للفلسطينيين للذود عن الوطن والأرض. ويتوافد معظم الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى للصلاة، كما أن الجمعيات الخيرية تتسابق في توزيع الصدقات على الفقراء، كما أن لهذا الشهر دوراً كبيراً في تجمع الأسر وصلة الأرحام وتبادل الزيارات ووجبات الإفطار الرمضانية.

ـ كيف تقضي شهر رمضان هنا في المملكة العربية السعودية؟

ـ رمضان هو رمضان في جميع الدول الإسلامية، فهو شهر تقرب العبد من ربه، شهر المغفرة والرحمة، طبعاً هناك حنين كبير لفلسطين، ولكن والحمد لله، هنا نقضي شهر رمضان على أكمل وجه، فنقوم بالعمرة، والصلاة، بالطبع هناك اختلاف في الأكلات ووجبات الإفطار، إلا أننا أحياناً وليس دائماً نطبخ في البيت الأكلات الفلسطينية، والتي تذكرنا بالوطن، وتذكرنا برمضان في فلسطين.

جدة ـ « البيان»