الكل يشكو من ثقل الحركة بعد الإفطار في رمضان والجلوس أمام التليفزيون حتى يحين موعد السحور وحتى لا يزيد الوزن في شهر رمضان لابد من التحكم في السعرات الحرارية التي تدخل الجسم مما يجعل الجسم يستخدم من المخزون الأصلي والاحتياطي والذي يمكنه أن يحدث إنقاصاً للوزن بصورة عامة كما يساعد هذا التحكم التعود على ممارسة الرياضة.

وتقول الدكتور وفاء أحمد حلمي مسؤولة عيادة السمنة والنحافة بالمعهد القومي للتغذية أثبتت الدراسات أن نسبة السمنة عند المصريين والعرب تزيد بمعدل كبير جدا في شهر رمضان نتيجة عادات وتقاليد مرتبطة بالشهر الكريم في إعداد الموائد، كما أن نوعية الطعام وكميته هي التي تسبب السمنة، وأيضا متابعة البرامج التليفزيونية وما يصاحبها من تناول الحلوى والمكسرات ولا يوجد وقت لممارسة الرياضة ولو أبسطها وهو المشي.

وتضيف رياضة المشي أسهل وأحسن أنواع الرياضة لأنها صالحة لجميع الأعمار ولا تحتاج إلى زي خاص ولا وقت خاص، وتشير إلى أن رياضة المشي هي الحل الوحيد للقضاء على السمنة والمحافظة على اللياقة البدنية بالنسبة للأطفال والشباب.

أما بالنسبة للمسنين فإن رياضة المشي لها فوائد كثيرة منها أن المداومة على المشي لمدة نصف ساعة إلى ساعة يقلل من تأثير التغيرات السلبية لعمر السيدات والرجال فالمشي يطيل المدة التي يعتمد فيها المسن على نفسه وتجعله قادرا على القيام بالأعمال اليومية المطلوبة بحيوية ونشاط.

فالدراسات أثبتت أن رياضة المشي يوميا تمنع الإصابة بأمراض الشيخوخة خاصة الذبحة الصدرية وتخفض من ارتفاع ضغط الدم وتحسن العظام وتفيد في علاج الاكتئاب وتحسن التهاب المفاصل وآلام الظهر والأمراض المخية مثل عدم التركيز والنسيان والشلل النصفي، كما أنها تقاوم التأثير السلبي الذي يحدثه التدخين بالجسم، وتساعد في تخفيف الوزن، كما أنها تزيد من كفاءة الرئة والقلب والأوعية الدموية والعضلات.

وتشير د. وفاء إلى أن المشي لمدة ساعة يوميا ثبت أنه يصلح النسبة بين الكوليسترول المفيد والضار، حيث إنه يرفع نسبة المفيد ويهبط الضار ولرياضة المشي أهمية كبيرة في رمضان للشخص الذي يتمتع بالصحة والمريض وأفضل وقت لممارسة هذه الرياضة بعد الإفطار بساعتين أو في الصباح الباكر ولكن لا ينصح بالمشي قبل الإفطار مباشرة حيث يقل معدل السكر في الدم في هذا الوقت وقد يشعر الصائم بالتعب أو الدوار أو النهجان إذا ما قرر المشي قبل الإفطار.

وعن الشروط التي يجب أن تتبع في رياضة المشي تقول أول 45 دقيقة من المشي تستهلك المخزون من الكبد (الجليكوجين ـ النشا الحيواني) ويبدأ بعد ذلك الجسم في استهلاك دهونه المخزونة، والالتزام بهذه الرياضة يوميا ساعة بعد الإفطار بساعتين يساعد على تقليل الوزن 4 كيلو شهريا مع اتباع الأنظمة الغذائية المعتدلة.

فإذا ما قرر الشخص أن يمارس رياضة المشي في رمضان أو في الأيام الأخرى عليه المشي لمدة لا تقل عن ساعة والأفضل ساعة ونصف الساعة والمشي بدون شورت التخسيس وبدون جرى أو هرولة ويكون المشي بالخطوة العادية ويمكن التوقف قليلا للراحة(دقيقتين مثلا) ويمكن شرب قليل من الماء أثناء الرياضة إذا لزم الأمر.

وتنصح د. وفاء السيدات البدينات والرجال البدناء الراغبين في ممارسة رياضة المشي بهدف انقاص وزنهم ألا يتناولوا الحلوى والمكسرات بين الإفطار والسحور والإكثار من تناول السلاطة الخضراء والتقليل من النشويات والدهون مع مراعاة عدم الإسراف في السهر خلال رمضان، والذي يؤدي إلى إصابة الجسم بالإرهاق وعدم الاتزان في نهار اليوم التالي ويمنعه من ممارسة الرياضة بالإضافة إلى أن السهر يمنح الساهرين فرصة لالتهام كميات من الطعام كى يعوض ما فقده خلال اليوم مما يؤدي إلى الإصابة بالتخمة وآلام الجهاز الهضمي.

وتشير إلى أن رياضة المشي مهمة جدا لمريض السكر والتي تنشط الجهازين الدوري والهضمي والذي يؤدي بدوره إلى إفراز هرمونات وخاصة الأنسولين الذي يفيد مريض السكر، فالطبيعي أن يتناول هذا المريض أكثر من 4 وجبات يوميا، وفي رمضان يتناول وجبتين فقط وتكون وجبة الإفطار هى الرئيسية ولذلك نجده يتناول كميات كبيرة من الأطمعة مما يشكل خطرا على مريض السكر، مما يجعل من الضرورى على هذا المريض أن يمشى لمدة ساعة كاملة بعد إفطاره بساعتين بدلا من تناول دواء السكر.

كما أن المشي مفيد أيضا لمريض الكلى حيث يحسن من الدورة الدموية عموما ويجعل الشخص يشرب كميات كبيرة من الماء مما يشبه غسيلا للكلى يوميا، كما أن المشي يزيد من كفاءة القلب ولذلك فإن أطباء القلب ينصحون مرضاهم دائما بالمشي لمدة ساعة يوميا.

وهنا اتجاه حديث لمراقبة الوزن من خلال الشخص نفسه عن طريق استمارات ثلاث يدون في الأولى وزنه كل أسبوع، وفي حالة نقصان الوزن يشعر صاحبه بالسعادة ويعتبره حافزا لمزيد من إنقاص الوزن، والاستمارة الثانية خاصة بما يتناوله الشخص يوميا وكميات الطعام، فإذا أسرف في تناول الطعام ولم يتبع النظام الغذائي فنجده يغضب ويصبح أكثر انضباطا في اليوم التالي.

أما الثالثة فتخص ممارسة الرياضة والمسافة التي سارها على قدميه ومن يوم لآخر تزيد المدة إلى أن تصل إلى المعدلات المطلوبة.