توصلت دراسة للجنة حقوق المرأة اللبنانية إلى أن 350 إلى 450 ألف إمرأة في لبنان أميات أو أشباه أميات" وعلى الرغم من ان هذا الرقم مرتفع نسبيا، فإن لبنان يأتي في المرتبة الرابعة في العالم العربي، في حين تقول الإحصاءات الصادرة عن اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا (الإسكوا) إن 49 في المئة من النساء العربيات و27 في المئة من الرجال العرب الذين تجاوزوا الـ 15 عاماً من العمر هم من الأميين وأن هذه النسب تزداد سنوياً.

وفي دراسة للجنة حقوق المرأة اللبنانية تركزت في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت وشملت 284 إمرأة وفتاة اميات وشبه أميات وفقاً لتقييم مرتبط بعدد سنوات الدراسة والدخول إلى المدرسة أو عدمه.

تنتمي نساء الدراسة إلى عائلات قدمت إلى الضاحية الجنوبية لبيروت منذ فترات طويلة من الجنوب اولاً ومن البقاع ثانيا (نسبة كبيرة ولدنَ في الضاحية) وتراوح أعمارهن بين 19 و39 سنة، بينهن 76 عازبة و122 متزوجة و49 أرملة و37 مطلقة.

وأظهرت العينة ان 47 في المئة هن في "سن النشاط" يعملن بينما بقيت 53 في المئة مهمّشات اقتصادياً، وربطاً بالوضع العائلي فإن 71. 05 في المئة من العازبات يعملن، وكذلك الأرامل، تليهن المطلقات (46 في المئة) بينما تنخفض لدى المتزوجات إلى 26. 22 في المئة، حيث تقوم أغلبيتهن بالأعمال المنزلية فقط (66. 49 في المئة).

وتعيد معطيات الدراسة هذا الوضع إلى رفض الزوج لعمل زوجته من ناحية وإلى تفضيل رب العمل صرف المرأة المتزوجة تجنباً للتقديمات التي تستحقها.

وقسمت الدراسة الوضع التعليمي إلى أميات وشبه أميات، حيث أعلنت 21. 47 في المئة من المستهدفات أنهن لم يذهبن إلى المدرسة يوماً إلى جانب 17. 95 في المئة ذهبن لسنة واحدة (وبالتالي لا يقرأن ولا يكتبن) و15. 16 في المئة واظبن على الدراسة لمدة سنتين و45. 42 لثلاث سنوات.

وتظهر الأرقام ان هناك 39. 42 في المئة من نساء العينة أميات (مَن لم تطأ اقدامهن المدرسة يوماً ومَن ذهبن لسنة واحدة)، وأن 60. 58 في المئة من هؤلاء شبه أميات.

بيروت ـ البيان