تقع دولة الإمارات العربية المتحدة جغرافياً على بحرين، الخليج العربي الذي يحدها شمالاً، وبحر عُمان الذي يحدها شرقاً، حيث تقع إمارة الفجيرة والمنطقة الشرقية من إمارة الشارقة (كلباء وخورفكان ودبا).

وقد أثرت هذه الطبيعة البحرية على سكان الإمارات الذين اشتغل معظمهم بالبحر إما بصيد الأسماك أو الغوص على اللؤلؤ، أو استخراج الصخور المرجانية للبناء، أو ركوب البحر والأسفار، فكان على المثقفين ممن مارسوا ركوب البحر أن يكتبوا في هذا الجانب إما حول المغاصات (مراعي محار اللؤلؤ وأماكن تواجده) أو أسعار اللؤلؤ أو أحجامه وأنواعه وإما حول ركوب البحر والاتجاهات. وإذا كان رائدهم في ذلك الملاح العربي الشهير أحمد بن ماجد فإن من جاءوا بعده في بداية القرن العشرين كانت لهم محاولات وكتابات في ذلك ومن هؤلاء:

* الشيخ مانع بن راشد آل مكتوم:

الشيخ مانع بن راشد بن مكتوم آل مكتوم من متنوري عصره، كان والده الشيخ راشد بن مكتوم حاكماً لإمارة دبي (1886 ـ 1894)، وكانت له اهتمامات ثقافية ومتابعات، فشب ابنه مانع محباً للعلم والثقافة. وكانت له نشاطات ثقافية واجتماعية، وله علاقات حسنة بمثقفي المنطقة والمثقفين العرب الذين زاروا دبي خلال الثلاثينات. ساهم في الحركة الإصلاحية التي وضعت نواة المدينة الحديثة في عهد الشيخ سعيد بن مكتوم.

وهو شاعر، من قصائده المشهورة قصيدة «القسم». وقد اشتغل بالتأليف كما يذهب البعض ومن أهم أعماله:

أـ المنالية: «خريطة الخليج لمغاصات اللؤلؤ بين السواحل العربية والإيرانية»: وهي خريطة توضح مغاصات اللؤلؤ في الخليج العربي وضعها عام 1939م وكانت عبارة عن خارطة حدد عليها الهيرات «أماكن تواجد اللؤلؤ» وقد أفاد منها أهل البحار سواء أهل الغوص أو التجارة وتمت طباعتها في بومباي سنة 1939م.

ب ـ كتاب اللآلى الأوزان:

ويذكر الشيخ محمد بن أحمد الخزرجي أن للشيخ مانع في هذا المجال جهداً آخر فهو من أوائل الذين وضعوا كتباً.. فله كتاب في اللآلى أوزانها. ولكن هذا الكتاب غير متداول حالياً ولا يعرف مكانه.

* سعيد بن حمد بن مطر

يروي الأديب عبد الغفار حسين أن سعيد بن مطر له مخطوطة يحتفظ بها المتحف البريطاني وقد عثر عليها قبطان إنجليزي في منطقة الإمارات عام 1860م وهي تتحدث عن علوم البحار. وأن الإسم المسجل عليها سعيد بن حمد بن ماطر قد يكون خطأ في الترجمة.

* السيد هاشم الهاشمي: 1984م

السيد هاشم السيد رضا الهاشمي أحد المثقفين الأوائل بدبي اشتغل فترة بالتدريس في المدرسة الأحمدية بدبي ثم بمدرسة الشيخ سلطان بن سالم برأس الخيمة، وثمة رواية أنه من الذين درسوا بالبصرة وله إسهامات ثقافية، حيث أسس المطبعة العمانية وهي ثاني مطبعة تنشأ بدبي والإمارات، حيث أسسها عام 1959م وطبع بها أول طبعة لديوان الشاعر ابن ظاهر وضع مقدمتها السيد هاشم بنفسه. وله من الآثار:

أ ـ الجوهر العالمي في حساب الآلئ:

ورد بجريدة الخليج في عددها 4391 الصادر في 16/5/91 ص22 بمقالة للشيخ محمد بن علي المحمود أن من أعمال السيد هاشم الهاشمي «كتاب الجوهر العالمي في حساب اللآلي» وهو في أوزان اللؤلؤ. وقد يكون الهاشمي قد طبعه بالمطبعة لديه أو أعاد طباعته. ولم أحصل على نسخ متداولة تؤكد أو تنفي صلة الكتاب بالسيد هاشم.

ب ـ المطبعة العمانية في سطور:

كتيب من القطع الصغير يقع في 6 صفحات يشرح فيه تاريخ تأسيس المطبعة والظروف التي واكبت التأسيس حتى انتقالها إلى مقرها الجديد بشارع نايف.

* أحمد بن مطر الحاج

يذكر الأديب عبد الغفار حسين أن شخصاً يدعى أحمد بن مطر الحاج من أهالي «الخان» بإمارة الشارقة، كان من المهتمين بالغوص وركوب البحار. وقد وضع في ذلك كتاباً أسماه «كفاية المحتاج»، وهو عن اللؤلؤ والمغاصات وأوزان اللؤلؤ.

* سعيد محمد المدفع

الوجيه سعيد بن محمد بن سعيد المدفع من تجار اللؤلؤ من الشارقة، وبلغ اهتمامه بالمهنة أن تكفل على نفقته بطباعة كتاب في أوزان اللؤلؤ باسم «كتاب اللآلي» وهو من تأليف محمد عطاء الله القاضي وقد تم طبعه بالمطبعة الحجازية في بومبي بالهند في شهر محرم 1347 الموافق شهر يوليو .