الصيني هو واي تشنغ اعتنق الإسلام وعمره 42 عاماً نشأ في بلدة هايكو من جمهورية الصين الشعبية ولا يعتقد بأية ديانة أو مذهب، حيث يعتبر نفسه لا ديني ولم تكن لديه أية معلومات عن الدين الإسلامي، حيث نشأ وترعرع في بلد ليس فيها شخص واحد ينتمي إلى الدين الإسلامي الحنيف من أجل ذلك لم تكن لديه أية دراية أو معرفة سابقة عن الدين الإسلامي ولكنه كان يتابع بعض أخبار التلفاز خصوصاً في موسم الحج.
حيث تنقل بعض القنوات الفضائية شعائر الحج لدى المسلمين فكان يتعجب حينما يرى مناسك الحج وكذلك من صلوات المسلمين فكان لا يعطي بالاً لكل هذه المناسك وبحكم أن أباه كان تاجراً نشأ هو واي تشنغ تاجراً مثل أبيه ولكنه كان دائم التفكير في توسيع تجارته فسمع عن دبي أنها مدينة التجارة ورجال الأعمال فذهب إليها كي يتعاطى التجارة الحرة ويربح الربح الوفير.
* دبي مدينة المال والتجارة
يقول هو واي تشنغ الذي أشهر إسلامه على يد الشيخ إسماعيل عيسى وأطلق على نفسه اسم داوود داخل مركز الراشدية في دبي حيث أنه موقوف الآن على ذمة قضية مالية لم يتم الحكم فيها بعد إنه جاء إلى دبي من أجل العمل والتجارة فقط ولم يأت إليها من أجل الإفساد في الأرض ولكن الظروف هي التي أتت به إلى مركز الراشدية على ذمة قضية مالية ـ لم يفصح عن أسبابها ـ بعد أن أمضيت سنتين في دبي كنت مثالاً للتاجر الصدوق الذي يبحث عن الربح دون المساس بأضرار أي شخص أياً كان.
* البداية
يقول داوود عن سبب إسلامه: البداية كانت في مدينة دبي بعد أن أتيت إليها ومكثت فيها ما يقرب من أسبوعين وبعد أن تعرفت عليها بدأت أشاهد أشياء تثير دهشتي منها ذهاب المسلمين إلى المساجد فكنت أسأل نفسي ماذا يفعل هؤلاء الناس داخل هذه الأبنية التي ينبعث منها كلاماً باللغة العربية لكنه كان يجذبني وكثيراً ما كنت أستمع إليه كي أفهم منه شيئاً ولكن النتيجة دائماً كانت صفراً.
وذات مرة جازفت ودخلت أحد هذه الأبنية في سوق السبخة كي أشاهد ماذا يفعل هؤلاء الناس فوجدتهم يركعون ويسجدون ويقودهم فرد واحد تعجبت كثيراً لهذا المنظر الذي ظل في ذاكرتي كثيراً إلى ان تعودت عليه لأنني كنت أستغل كل فرصة أجد فيها شخصاً يستطيع أن يعرفني ماذا يفعل المسلمون في صلاتهم حتى ولو كان على غير دين الإسلام.
ويضيف داود المسلم الجديد انه تعرف على أحد المسلمين الصينيين التجار فبدأ يسأله عن حقيقة الإسلام فقدم له كتاباً صغيراً عن مبادئ الإسلام وآخر عن الثقافة الإسلامية فتعجبت كثيراً واندهشت أكثر وأكثر لأنني وجدت بعض الأشياء التي ليست بالقليلة في الدين الإسلامي متشابه بالثقافة الصينية القديمة التي كان يعتقدها الأجداد قبل أن تنتقل الشيوعية إلينا.
مثال ذلك أن الإله واحد في كل مكان وكذلك أن الناس عندما يموتون فإنهم سيقفون أمام ربهم لكي يسألهم عن أعمالهم في الدنيا وأيضاً قرأت في الثقافة الصينية القديمة أن هناك شخصين يكتبان كل شيء عنك سواء بالخير أو بالشر وما أثار دهشتي وتعجبي زي المرأة المسلمة أو بقول أصح تحجبها فإن ذلك كان موجوداً.
* حوار مع النفس
هنا يستطرد داود فيقول بدأت بعد ما علمت أن هذه الأشياء أنها موجودة في الدين الإسلامي وفي الوقت ذاته متفقة مع بعض المعتقدات الصينية القديمة بدأت أحاور نفسي وأطرح عليها العديد من الأسئلة مثال ذلك ما هي أهمية وجود الإنسان في هذه الدنيا؟ وما هي حقيقة الآخرة؟ وما هي حقيقة الجنة والنار؟
هنا بدأت أعقد المقارنة بين تعاليم الدين الإسلامي وغيره فبدأت أقرأ كثيراً عن تعاليمه الاجتماعية والشخصية فوجدتها تهتم كثيراً بالحياة الاجتماعية مثل عدم شرب الخمر واتخاذ الصديقات من الجنس الآخر وكذلك التزوير والتزييف فوجدت أن هذه التعاليم جعلتني أرى أخطائي التي كنت أمارسها ولا أجد فيها أي غضاضة.
وكذلك التعاليم الشخصية التي تحث على الطهارة والنظافة في كل شيء بداية من شعر الرأس حتى أصبع القدم فتعجبت لهذه الأمور وبدأت أبحث عن مقدم هذه التعاليم فعلمت أن القرآن الكريم الكتاب الذي يؤمن به المسلمون أنه من عند الله تعالى وكذلك شخصية الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي وقفت أمام عظمته كثيراً في تعامله مع الناس على حد سواء.
* التوقيف
يقول داود في أثناء رحلتي في البحث عن الحقيقة ثم توقيفي على ذمة قضية مالية فكان كل من في عنبري مسلمين ما عدا أنا وشخص من أفريقيا فوجدنا نحن الاثنين معاملة عادية جداً من رجال شرطة المركز وكذلك من زملاء التوقيف فقررت استكمال ما بدأته في البحث عن حقيقة الدين الإسلامي فطلبت العديد من الكتب التي تتحدث عن الإسلام باللغة الصينية.
فما كان من إدارة المركز إلا أنها وفرتها على وجه السرعة بل وفرت شخصاً من الجنسية الصينية يأتي إلي كي يعلمني الدين الإسلامي، وبعد اقتناعي بأن الدين الإسلامي هو الدين الحق وأن نبيه هو النبي الخاتم الذي لا يأتي نبي بعده أعلنت إسلامي ابتغاء وجه الله تعالى.
وعن أعماله قال داود أول شيء سأفعله بعد خروجي من الحبس هو دعوة زوجتي وولدي للدخول في الدين الإسلامي وأسأل الله عز وجل أن يساعدني في تحقيق ذلك.
أشرف محمد شبل