غيّرت بسطات ومحال بيع «القطايف» الشهيرة والتقليدية المعالم التجارية لأسواق مدينة غزة، حيث تحولت معظم المحال التي كانت تبيع الفلافل والشاورما إلى بيع «القطايف»، وهناك انتشار لبائعي «القطايف » على أرصفة الشوارع.وقال نافز أبو عاصي، صاحب محل لبيع «القطايف» وسط مدينة غزة، إنه يستبدل في شهر رمضان من كل عام مهنة بيع الفلافل بصناعة «القطايف»، مشيراً إلى أن المواطنين لا يرغبون في أكل الفلافل خلال شهر رمضان.

وأوضح أنه لا خيار أمامه إلا بيع «القطايف»، نظراً للإقبال الكثيف عليها من قبل المواطنين، منوهاً إلى أن الإقبال على الفلافل ضعيف جداً. وتكاد تختفي، بالكامل، كل مظاهر بيع الفلافل والشاورما من شوارع وأسواق غزة مع حلول شهر رمضان وحتى انتهائه، وفي المقابل يطغى على هذه الأسواق والشوارع بسطات ومحال بيع «القطايف»، التي تعتبر تقليداً فلسطينياً. موضحاً أنه يمارس صناعتها وبيعها منذ ثلاثين عاماً.

وأوضح أن «القطايف» هي من التقاليد الرمضانية التي يحيها الشعب الفلسطيني كل عام، مشيراً إلى أن أسعارها ثابتة ولم تتغير منذ عدة سنوات، رغم ارتفاع المواد الأساسية، كالسكر والغاز الطبيعي.واشتكى الجاعوني، كغيره من التجار، من تردي الأوضاع الاقتصادية لدى المواطنين، لافتاً إلى أن مبيعاته تكاد تقارب مثيلاتها العام الماضي، رغم الزيادة التي طرأت على عدد السكان والقادمين من الخارج.

وأعرب عن ارتياحه لرؤية مواطنين من جنوب القطاع للمرة الأولى منذ خمس سنوات، وقد جاءوا لشراء «القطايف» من محله.وبجانب «القطايف»، يعرض أصحاب المحال الحشوة التي تستخدم في صناعتها، والتي تتكون من «الزبيب والفستق وجوز الهند وعين الجمل واللوز والقرفة والسكر المطحون».

ونوه الجاعوني إلى ضعف إقبال المواطنين على شراء الحشوة، لاسيما أن سعر كيلو الحشوة يبلغ 24 شيكلاً وقال: أغلق محلي بعد آذان المغرب بنصف ساعة تقريباً. واستبدل خضر عكيلة من مدينة غزة مهنة بيع الفلافل ببيع «القطايف».قال عكيلة إنه يواظب على بيع «القطايف» في شهر رمضان منذ سنوات عديدة، موضحاً أنه لا جدوى من بيع الفلافل في شهر رمضان، نظراً لضعف الإقبال عليها.

وأعرب عن تشاؤمه واستيائه من الوضع الاقتصادي لدى المواطنين، مضيفاً إنه رغم الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، والفرحة التي رافقته، إلا أن المواطنين يعانون من تردي أوضاعهم الاقتصادية، ما يؤثر سلباً على حركة بيع «القطايف» عنده.

إن «القطايف» هي عادة رمضانية قديمة لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال. ومهنة بيع «القطايف» ممتعة وشيقة كما يقول الغزيون.

القدس المحتلة ـ «البيان»