اختيار الزمان المناسب: وأفضل الأوقات ما كان في الصلاة، وقراءة الليل، وفي ثلثها الأخير آكد، وكذلك الفترة بين صلاتي المغرب والعشاء، أما في النهار فبعيد صلاة الفجر، ويختار الأزمنة التي يكون فيها قلبه حاضراً وذهنه صافياً. التدبر والخشوع: وهو المقصود والمطلوب من القراءة، وبه تداوى القلوب وتنشرح الصدور، قال تعالى: «أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها» (النساء: 82).

وقال تعالى: «كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته» (ص: 92)، ومن الأسباب المعينة على ذلك تكرار الآية أكثر من مرة، والاطلاع على تفسير الآيات وأسباب نزولها، والتأني في القراءة، وكذلك تأول القرآن وهو بأن يسبح إذا مر بتسبيح، وإذا مر بذكر الجنة يسأل الله الجنة، وإذا مر بذكر النار يستعيذ منها.. وهكذا.

حال المتعلم عند توجهه إلى مجلس العلم: يدخل على شيخه متطهراً مستاكاً فارغ القلب من الأمور الشاغلة، ولا يدخل بغير استئذان إذا كان الشيخ في مكان يحتاج فيه إلى استئذان، ويخص شيخه بالتحية عند قدومه وعند انصرافه، ويقعد بين يدي الشيخ قعدة المتعلمين، ولا يرفع صوته بلا حاجة، ولا يعبث بيده ولا يتلفت بل يكون متوجهاً إلى شيخه بكل جوارحه ومصغياً تماماً لكلامه.

أدب المتعلم مع رفاقه في المجلس: لا يتخطى الرقاب بل يجلس أينما انتهى به المجلس، ولا يجلس بين صديقين إلا بإذنهما، ويطهر قلبه من الحقد والحسد والكبر والتعالي والعجب، فلا يعجب بشيء لم يخترعه هو بل أودعه الله فيه، ويكون شعاره هو: المنافسة الشريفة.

ثانياً: آداب يراعيها القارئ أثناء التلاوة:الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم لقوله تعالى: «فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم» (النحل: 98).أن يراعي في قراءته إتقان أحكام التجويد لقوله تعالى: «ورتل القرآن ترتيلاً» (المزمل: 4) وعن ابن عباس «رضي الله عنه» قال: لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إليّ من أن أقرأ القرآن كله.

أن يقرأ من المصحف وإن كان حافظاً، لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة، فتجتمع حينها عبادتي القراءة والنظر.مراعاة سجدات التلاوة، فيسجد كلما مر بآية فيها سجدة.أن يحسّن صوته بالقرآن ويتغنى به، قال «صلى الله عليه وسلم»: زينوا القرآن بأصواتكم. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.أن يحرص على حفظ القرآن الكريم، فيحاول تنمية رصيده من المحفوظات بشكل مستمر.أن يكثر من القراءة فيكون له ورد يومي بحيث يختم في كل شهر مرة على الأقل.

ثالثاً: آداب يراعيها القارئ بعد التلاوة:أن يعمل بما قرأه ويتخلق بأخلاقه.الحرص على تعليم غيره القرآن ونشر علومه، قال: بلغوا عني ولو آية، جزء من حديث رواه البخاري.تعاهد ما حفظ مخافة نسيانه، فعن ابن عمر «رضي الله عنهما» أن رسول الله «صلى الله عليه وسلم» قال: إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المتعلقة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت. رواه البخاري ومسلم، وعلى قارئ القرآن أن يحفظ بطنه عن أكل الحرام ولسانه عن لغو الكلام وقدمه عن السعي في الآثام.