قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه «وجبت محبتي للمتحابين فيّ، والمتجالسين فيّ، والمتزاورين فيّ والمتباذلين فيّ» فمحبة الله تنال كل مسلمين تحابا في الله لا لأمر دنيوي أو تجاري، أو لمنفعة عابرة، إنما الدافع الحقيقي لمحبة المؤمنين أن يكون من أجل الله وكونهم من أحباب الله.

وقد دل على هذا المعنى كل الأحاديث التي تفيد التحابب والتواد بين أفراد الأمة الإسلامية. قال النبي صلى الله عليه وسلم «يقول الله يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي». وقال صلى الله عليه وسلم: « إن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟

قال: أريد أخاً لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربها ـ أي تقوم بإصلاحها ـ ؟ قال: لا غير أني أحببته في الله عز وجل قال الملك: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه». وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام «أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله».