اريك بلنز فلبيني الأصل اعتنق الإسلام وعمره 25 عاماً نشأ في العاصمة مانيلا وسط أسرة تدين بالديانة المسيحية لم تكن لديه أية معلومات من الدين الإسلامي على الرغم من وجود مسلمين في بلده سواء كانوا وافدين أو موطنين من نفس جلدته إلا أنه لم يكن يهتم بأي ديانة أخرى غير ديانته المسيحية.
حيث إنه كان يرى أنها الديانة الحق التي يجب على البشر جميعاً اعتناقها، وكان يداوم على حضور الدروس الدينية في الكنيسة القريبة من مسكنه وكثيراً ما كان يتنقل داخل دولة الفلبين لحضور الدروس الدينية لكبار قساوسة المسيحية في بلده كي يستفيد منهم في أمور دينه وحياته يعني أنه كان مسيحياً ملتزماً وكن يود أن يكون مبشراً للدين المسيحي حتى ينال رضا الله في الدنيا والآخرة.
* البداية
ـ يقول اريك بلنز الذي أشهر إسلامه في مدينة دبي وبالتحديد في قسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه والإرشاد في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري عن سبب إسلامه: إن حبي الشديد لديني السابق هو الذي حولني إلى الدين الإسلامي!!
ـ كيف حدث هذا!؟ يجيب اريك بلنز الذي حول اسمه بعد إسلامه إلى محمد عمر عن هذا السؤال..
ـ لقد أحببت الدين المسيحي كثيراً وقرأت فيه العديد من الكتب وحضرت الكثير من الدروس الدينية وكنت دائم الذهاب إلى الكنيسة في أي مكان في الفلبين عندما أسمع عن مبشر جاء ليلقي محاضرة أو يقيم صلوات في كل المناسبات كي استزيد من العلم وأعمل بما جاء به الإنجيل حتى أفوز برضا الرب في الدنيا والآخرة.
ـ ولكن كيف حدث التحول من الدين المسيحي إلى الدين الإسلامي؟
ـ لم يكن التحول وتغيير الديانة يأتي بسرعة أو بدون مؤشرات، ولكن لكل شيء سبباً هذا ما حدث معي بالفعل فمن شدة حبي للديانة المسيحية قرأت الكثير وسمعت العديد من المحاضرات ولكن بدأت ألاحظ بعض المتناقضات الشديدة وكثيراً ما كنت لا أقف أمامها مثل أن سيدنا عيسى عليه السلام ابن الله وفي بعض الكتب تذكر أنه الرب وأحياناً نجد من يقول إنه صلب ثم دفن ثم خرج من قبره نور ثم عرج إلى السماء وهو حي الآن وهناك من يقول إنه جاء ليتحمل خطايا البشرية كلها.
أضف إلى ذلك تعدد الأناجيل واختلافها وقد علمت من أحد القساوسة أن الأناجيل كتبت بعد سيدنا عيسى عليه السلام بفترة كبيرة، من هنا بدأ العقل يعمل والفكر يشتغل والقراءة تزداد والحيرة التي تسربت إلى قلبي وعقلي تنمو يوماً بعد يوم حتى أنها أصبحت تلازمني في قراءاتي وأفكاري وظنوني،
مما أعاني للتعرف على بعض الديانات المنتشرة في بلادي ولكني فضلت في البداية أن أقرأ في الديانات ذات الرسالة وصاحبة الكتب السماوية وبحكم وجود المسلمين في الفلبين بدأت أراقبهم فوجدت عندهم أول شيء يعتبرون سيدنا عيسى عليه السلام نبياً مثله مثل أي نبي أرسله الله تعالى، ولكن تبجيلهم للنبي صلى الله عليه وسلم أعظم من أي نبي، فقلت في قرارة نفسي هذا شيء طبيعي،
حيث نرى نحن المسيحيين أن سيدنا عيسى عليه السلام هو أعظم نبي، وكذلك وجدت المسلمين يصلون في اليوم والليلة خمس صلوات، في حين نحن نصلي في الكنيسة كل أسبوع مرة ومن دون وضوء مثل ما يفعل المسلمون، وأكثر شيء أعجبني هو القرآن الكريم، حيث وجدته كتاباً واحداً حتى انني علمت أن به 114 سورة ولا يوجد مصحف يزيد على آخر وكله يسمى بالقرآن الكريم، تعلمت أن مصدره واحد فأيقنت أنه لا يوجد خلاف بينهم.
كما شاهدت العديد من أخلاق المسلمين الملتزمين فرأيتهم لا يشربون الخمر وكذلك لا يأكلون لحم الخنزير، فعلمت أن دينهم يعمل على الحفاظ على صحة الإنسان، هذا بالإضافة إلى انه اهتم بالأسرة وأعطاها حق الرعاية والاهتمام من قبل نشأتها سواء في اختيار الزوجة والزوج والعمل دائماً على إرضاء الشخص الكبير في الأسرة والعطف على الصغير، فأيقنت أن الإسلام دين متكامل وما زاد على ذلك فقد اندهشت له كثيراً ألا وهو نظام الميراث في الإسلام، فلم أجد نظاماً مثله سواء في دين سماوي آخر أو دين وضعي أو قانون بشري.
* السفر إلى دبي
يقول محمد عمر المسلم الجديد: في هذه الأثناء جاءتني فرصة للعمل في دبي، فرحبت بها كثيراً، حيث إنني أعمل في إحدى المؤسسات أمين مخزن، وأتيت لأتسلم عملي وسط مجموعة كبيرة من جنسيات مختلفة، وكذلك أديان مختلفة، وكانت فرصة عظيمة حتى أشاهد المسلمين والعرب عن قرب، فبدأت أتردد على المكتبات كي أجد بعض الكتب التي تتحدث عن الإسلام، فقرأت كتاباً تحت عنوان «معرفة موجزة عن الإسلام» باللغة الانجليزية، كما انني ذهبت إلى أحد المساجد وشاهدته، لأول مرة أحسست أن تياراً إيمانياً يدخل قلبي، فما كان مني إلا أن أعلنت إسلامي والسبب في ذلك يرجع إلى حبي الشديد للمسيحية فوجدت فيها ما وجدت وكانت طريقي إلى الإسلام، حيث أسأل الله عز وجل الرضا في الدنيا والآخرة.
ويضيف محمد عمر عن سماعه للقرآن الكريم على الرغم من أنه لم يفهم معانيه إلا أنه شعر بالرضا والسعادة البالغة التي تصل في بعض الأحيان إلى البكاء.
أشرف محمد شبل