تزايد عدد الموائد الرحمانية في الأردني بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة الماضية، وذلك تحت عنوان التكافل الاجتماعي وفعل الخير خلال شهر رمضان المبارك، حيث يقدم الإفطار لجميع الفئات شاملاً الفقراء وعابري السبيل والعمال.

ووراء زيادة أعداد هذه الموائد ارتفاع تكاليف المعيشة وازدياد عدد الفقراء، ومن أشهر الموائد الرحمانية الموجودة في الأردن "تكية أم علي" والتي أقامتها سمو الأميرة هيا بنت الحسين حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي وزير الدفاع، بهدف تخليد روح والدتها الملكة علياء الحسين، وتعتبر "تكية أم علي" الأولى من نوعها في الأردن التي تقدم الوجبات الغذائية الجاهزة للفقراء والمحتاجين،

وفي لقاء "البيان" مع إيهاب الذيب المدير العام لـ "تكية أم علي" قال: تم إنشاؤها برغبة من سمو الأميرة هيا بنت الحسين حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي وزير الدفاع عام 2002 لتكون بارقة أمل تنشدها الفئات الفقيرة في الأردن.

وينقسم برنامج التكية إلى أربعة أقسام منها التغذية الداخلية بحيث يتم توزيع (500) وجبة غذائية متكاملة للصائمين داخل مبنى التكية، والتغذية الخارجية وهي عبارة عن توصيل وجبات غذائية للعائلات الفقيرة بتعاون مع عدد من الجمعيات الخيرية، والطرود الغذائية.

وهي عبارة عن توصيل طرد في داخله مواد غذائية بقيمة (70) ديناراً لكل عائلة محتاجة، ويكفي الطرد خمسة أشخاص لمدة شهر كامل، وبرنامج فطرة الصائم الذي يتم خلاله توزيع (100000) عبوة ماء وتمر في الشوارع وقت أذان المغرب وذلك بالتعاون مع قوات الأمن العام والاتصالات الأردنية.

أضاف الذيب قائلاً: "الهدف من الطرود الغذائية والتغذية الخارجية وجود ثقافة العيب عند معظم الأسر المحتاجة حيث لا تسمح لهم كرامتهم بالمجيء إلى التكية على الرغم من أن التكية ليست للفقراء فقط بل أيضاً للعمال الذين لا يستطيعون الوصول إلى منازلهم في الوقت المحدد".

وحول نوعية الطعام المقدم قال: "إن وجبة الطعام متنوعة وتحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الصائم، وهذا التنوع في الطعام يومي، ففي التكية مطابخ داخلية خاصة بالإضافة إلى التعاقد مع أكبر شركات المطاعم لإحضار الوجبات".

وتعتبر ليلى الطراونة الطالبة الجامعية الذهاب إلى الموائد عيباً وتقول:أشعر بالنقص عند ذهابي لهذه الموائد، لأنني أشعر أن هناك من هو أحق مني بهذه الموائد مثل الأيتام والمحتاجين"،

أما محمود العبد الذي يأتي إلى التكية يومياً فيقول: أشجع كل إنسان قادر على عمل الخير، وأنا سعيد جداً لأنني أفطر مع إخواني المسلمين، إذ أن جميع أولادي وبناتي متزوجين وزوجتي متوفية وأنا أعيش بمفردي ولا أقدر على العمل لتوفير طعامي.

وتقول حسنية الشيخ "أم محمد" عراقية الجنسية: "إنني امرأة أرملة ولدي أطفال، وأعمل في بيع الدخان والبسكويت في مجمع الباصات ومردود عملي لا يكفي لإطعام أطفالي لذا آتي بهم يومياً إلى التكية"، وتوضح أن الطعام جيد ومتنوع، كما تتمنى بقاء مثل هذه الموائد على مدار العام لمساعدة الفقراء أمثالها وليس فقط في الشهر الفضيل.

سمانا النصيرات